فهرس الكتاب
ثانيًا: موقفه من محمد عبده: (1)
هو محمد بن حسين خير الله عبد، وهو تلميذ وفي لأستاذه الأفغاني حيث أنه لم يشذ في حركته الفكرية، وسلك ذات الطريق الذي سلكه جمال الدين الأفغاني، وسعى لنفس الغاية التي وضعها هدفًا له ولقد تناول محمد عبده في تفكيره عدّة جوانب رئيسة، هي:
1ـ الجانب القومي والوطني.
2ـ الجانب الاجتماعي.
3ـ جانب الإعتقاد.
4ـ الجانب التربوي والتوجيهي العام. (2)
... ولكي يحقق هذه الجوانب فقد دعا إلى إصلاح الأزهر، وإصلاح مناهج التعليم وذلك بمحاولة إصلاح علم الكلام في تناول القضايا العقائدية. (3)
... إن مالك بن نبي يحاول أن يحلل منهجية تفكير محمد عبده من خلال تأثير الواقع على التفكيرحيث قال: أنه عاش في مصر في بيئة زراعية، حيث يتكون الفرد في وسط جماعة، فلذلك تأثر بغريزة الحياة الإجتماعية، مما جعله ينظر إلى مشكلة الإصلاح كمشكلة اجتماعية، ولذلك اتجه في مفهومه الإصلاحي إلى الفرد كعنصر اجتماعي، مستدلًا على ذلك من قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَِاباَنْفُسِهِمْ) (4)
(1) محمد عبده: هو محمد بن حسين خير الله عبده ، ولد عام 1266هـ ـ الموافق 1849 م ، في قرية محلة نصر من مديرية البحيرة ، حفظ القرآن وهو صغير ، وتعلم في الأزهر حيث نال شهادة العالمية من الأزهر عام 1294هـ ـ الموافق 1877م ، من مؤلفاته ، رسالة التوحيد ، تفسير المنار ، الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية ، انظر: الموسوعة العربية الميسرة ، إشراف محمد شفيق غربال ،ج 2 ط دار إحياء التراث العربي بدون رقم ط ص انظر: الفكر الإسلامي المعاصر ، غازي التوبة ، ص13، 14
(3) الفكر الإسلامي المعاصر وصلته بالاستعمار الغربي: ص123 .
(4) انظر: الفكر الإسلامي المعاصر: ص123 .
(3) سورة الرعد: آية 13 .
(4) انظر: وجهة العالم الإسلامي: ص46 ،ص 47 .