فهرس الكتاب
... كما كان للشيخ محمد عبده علاقة وثيقة مع الإنجليزي المستر بلنت، (1) لدرجة أنه طلب منه المساعدة في تمويل صحيفة"العروة الوثقى"حيث ذكر بلنت في رسالة بعثها لمحمد عبده بخصوص هذا الموضوع"أما فيما يتعلق بصحيفتكم: فيسعدني أن أبذل كل ما بوسعي لمعونتكم، ولكني أنصحكم بكل قواي أن تلتزموا الاعتدال في لغتكم حين تكتبون عن الحكومة الإنجليزية" (2) وقد ردّ محمد عبده على هذه الرسالة يقوله:"أمّا بعد: فقد اغتبطنا للنصيحة التي تكرمت بها علينا، ووعدك بمساعدة صحيفتنا"العروة الوثقي"وقد كان هذا أملنا فيك وما من شك في أن الله عز وجل خلقك لفعل الخير، ومساعدة قضية الحق والدفاع عن المظلومين، وهذا هو الوجه الحقيقي لصحيفتنا" (3) وقد كان معروفًا أن بلنت يدعو إلى إثارة الحمية القومية العربية ويدعوهم إلى إنشاء خلافة عربية على أنقاض الخلافة الإسلامية (4)
(1) بلنت: هو ويلفرد سكاون بلنت: وشهرته بلنت بكسر الباء وفتح اللام ، وقد عاش 82 عامًا ( 1840م _ 1922م ) ، وله من المؤلفات: التاريخ السري للاحتلال الإنجليزي لمصر ، الهند في عهد ريبون ، جوردون في الخرطوم ، يومياتي ، انظر: الإسلام والحضارة الغربية: ص79 .
(2) الأفغاني ومحمد عبده: علي شلش ، سلسلة كتب الهلال ، العدد يناير عام 1986م ، ص75 .
(3) المصدر السابق: ص90 .
(4) انظر: الإسلام والحضارة الغربية ، ص79.
ا (4) يوسف النبهاني بن اسماعيل النبهاني: ولد عام 1849 م ـ وتوفى عام 1932م ، شاعر واديب من رجال القضاء ، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين ، استوطنوا قرية إجزم التابعة لحيفا به ولد ونشأ، وتعلم في الأزهر بمصر ن من كتبه ن جامع كرامات الاولياء ، رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة ن وامجموعة النبهانية في المدائح النبوية، انظر: انظر الأعلام للزركلي، 8 / 218 مقدمة كتاب جامع كرامات الاولياء ، 1/ 4 ، طالمكتبة الثقافية ، بيروت لبنان ، ط 1988م .
(5) الإسلام والحضارة الغربية: ص90 .
(6) مصطفى صبري: من علماء الحنفية فقيه وباحث تركي الأصل والمولد والمنشأ ، ولد في توقات وتعلم في الأناضول ، وعين مدرسًا في جامع محمد الفاتح في استانبول، ثم تولى مشيخة الإسلام في الدولة العثمانية وله العديد من المؤلفات منها ، موقف العقل والعلم والعام من رب العامين وعباده المرسلين، موقف البشر تحت سلطان القدر ، النكير على منكري النعمة في الدين والخلافة والأمة، القول الفصل في الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون ، الأعلام ، للزركلي 7 / 236 .