فهرس الكتاب
وقد أصبح معلومًا لدى كثير من الباحثين أن كلًا من الأفغاني ومحمد عبده كانا يدعوان لإلغاء الخلافة العثمانية.
... وقد كان محمد عبده وأستاذه الأفغاني على اتصال بالماسونية وأكد ذلك عدد من الباحثين ومنهم المعاصرون لهما كالشيخ يوسف النبهاني، (1) قال في مناقشة لمحمد رشيد رضا:"ثم قلت له: ومما لا يختلف فيه أحد أنه كان ـ محمد عبده ـ وشيخه الشيخ جمال الدين الأفغاني داخلين في الجمعية الماسونية، وهي لا تجتمع مع الدين بوجه من الوجوه، بل هي ترفض الأديان كلها وهي ضد السلطات كلها الدينية، وغيرها فكيف يمكن أن يكون قدوة في دين الإسلام مع كونه ماسونيًا وكذلك شيخه، فقال الشيخ محمد رشيد رضا نعم هما داخلان في الماسونية ولكن أنا لم أدخل فيها". (2) وذكر شيخ الإسلام مصطفى صبري (3) أن محمد عبده وأستاذه الأفغاني لهم علاقة بالماسونية حيث قال:"إن حملة الأقلام عندما أكبروا محمد عبده أوجدوا له من السمعة العلمية السامية ما لا يزال طنينه في أذن الشرق الإسلامي، كان ذلك حثًا للذين يحبون الشهرة والظهور من شباب العلماء وكهولهم على نيل ما أرادوا بواسطة الشذوذ على الرأي والتزلف إلى الكتّاب المتفرنجين، بل الإنتماء إلى الماسونية"وقد نال محمد عبده رتبة البلح والصدف ـ رتبة ماسونية ـ من المندوب الأمريكي في محفل لبنان. (4)
المبحث الثالث
موقفه من جمعية العلماء الجزائريين
أولًا: مؤسس جمعية العلماء الجزائريين:
هو عبد الحميد بن محمد بن المصطفى بن مكي بن باديس (5) ولد في مدينة قسنطينة في الجزائر، وهو أحد المفكرين الذين كان لهم دور كبير في مقاومة الاستعمار الفرنسي، وقد كان من أهم الأمور التي نالت الحظ الأوفر من جهده وعمله، ما يأتي:
1ـ الشخصية القومية للشعب الجزائرية.
2ـ الإسلام.
3ـ اللغة العربية.
4ـ الحرية.
5 ـ الاستقلال.
(4) انظر الإتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر: ص328 ، 329.
(5) ترجم له سابقًا ص 25 .