الصفحة 198 من 247

إن ابن نبي يبين أن أساس المرض متمثل بالخلل العقيدي، فهو الذي أدّى إلى ضعف المسلمين أمام الحضارة الغربية (1) ويذكر من صور ذلك الخلل:

أ ـ الوثنية:

لا يقصد ابن نبي من طرحه مصطلح الوثنية عودة العالم الإسلامي إلى عبادة الأصنام المعبودة قديمًا سواء كانت من الحجر، أم القمر، أم الخشب، بل يرى تطور تلك العبادة تبعًا لتطور أفكار البشر ويقول في ذلك:"فإذا كانت الوثنية في نظر الإسلام جاهلية فإن الجهل في حقيقته وثنية، لأنه لا يغرس أفكارًا بل ينصب أصنامًا، وهذا هو شأن الجاهلية فليس من باب الصدفة المحضة أن تكون الشعوب البدائية وثنية ساذجة، ولم يكن عجيبًا أن مرّ الشعب العربي والإسلامي بتلك المرحلة، حين شيّد معبدًا للأقطاب ( الدراويش ) المتصرفين في الكون، ومن سنن الله في خلقه أنه عندما تغرب الفكرة يبزغ الصنم، والعكس صحيح" (2) وهو يرى أن ذلك أكثر وضوحا في الفكر الصوفي المنحرف حيث أهل الفتة والدروشة والرقص، وبلع العقارب، ونسج الخرافات والأوهام، والجنة التي يوعد بها المريدون بلا كد ولا عمل، إلا ما يتلمسون من رضا الشيخ القطب. (3)

ب ـ عدم الفعَّالية:

(1) انظر: ميلاد مجتمع: ص100 .

(2) شروط النهضة: ص28 .

(3) انظر: شروط النهضة: ص28 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت