الصفحة 130 من 732

فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (1) فإن أورد الرواية نظر ! فإن

كان ممن لا يعرف معنى الحديث لم يجز لانه لا يؤمن أن يغير معنى

الحديث ، وإن كان ممن يعرف معنى الحديث نظر ! فإن كان ذلك في خبر

محتمل لم يجز أن يروى بالمعنى ، لانه ربما نقله بلفظ لا يؤدى مراد

الرسول فلا يجوز أن يتصرف فيه ، إن كان خبرا ظاهرا ففيه وجهان: من

أصحابنا من قال: لا يجوز ، لانه ربما كان التعبد باللفظ كتكبير

الصلاة ، والثانى أنه يجوز . وهو الاظهر لانه يؤدى معناه ولهذا روى

عن النبي أنه قال: إذا أصبت المعنى فلا بأس . وهذا الحديث قد رواه

ابن منده في معرفة الصحابة والطبراني في المعجم الكبير من حديث عبد

الله بن سليمان بن أكيمة الليثى قال: قلت يا رسول الله ، إنى أسمع

منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمعه منك ، يزيد حرفا أو ينقص

حرفا ، فقال:"إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم"

المعنى فلا بأس" (2) فذكر للحسن فقال: لولا هذا ما حدثنا . وقد"

احتج من منع الرواية بالمعنى بالنص والمعقول ، أما النص فقوله عليه

السلام"رحم الله أمرا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها فرب"

مبلغ أوعى من سامع" (3) قالوا: وأداؤه كما سمع هو أداء اللفظ"

المسموع ، ونقل الفقيه إلى من هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت