فهرس الكتاب
وإني لأعتقد، بادئ ذي بدء، أن ما يجب قوله يكمن في أن سويفت، فضلًا عن بعض معاصريه من أمثال درايدن وبوب، ناهيك عن ستيل وآديسون وبولينغبرك، كان المستفيد بالأساس من نوع معين من الدراسة. وعلاوة على ذلك فإنني لا أقصد التهكم حين أقول أن الإطراء الكبير حق لأولئك الدارسين الذين يؤكدون على صحة آثار سويفت وعلى رصانته النصية- وهي بالمناسبة شيء هام جدًا في خاتمة المطاف- إلى ذلك الحد الذي جعل تناولهِ مغامرة مثبطة للعزيمة، ففي حالة سويفت هنالك وقائع يجب أخذها بعين الاعتبار من أمثال الطبعات العظيمة التي طبعها هارولد وليامز وهربرت ديفيس. وإن العمل الذي جاءت به هاتان الطبعتان لعمل على مستوى رفيع جدًا، كما أن تركيزهما على الوقائعية البحتة كان كبيرًا ودقيقًا جدًا أيضًا (وهذا ما يجب على الناشرين الأكفاء أن يقدموه للمرء) حتى أن سويفت ليبدو أقرب إلى القسيس الأنجليكاني الصريح والجلف بعض الشيء مثلما كان ولابد في بعض سنوات حياته الفعلية على الأقل، والواقع لا يشير إلى أن دراسة سويفت قد حددت سطوع نجمه، بل يشير إلى أن الدارسين، بعد حل العدد العديد من المشكلات النصية حلًا رائعًا تمامًا، شعروا بشيء من الإحجام عن المغامرة خلف ذلك الميدان. ولقد صار ذلك الميدان بالفعل أشبه بجو النادي، الأمر الذي لا يثير الكثير من الاستغراب إن تذكرنا أن حلقة سويفت خلال أيامه اللندنية كانت تدعى بالنادي.