فهرس الكتاب
لا شيء مما يقوله ماركس وإنغلز كمفكرين ثوريين مستخدمين ما دعاه ماركس"بأسلحة النقد"كان من الممكن رفضه من قبل المفكرين غير الثوريين في أواخر القرن التاسع عشر. وهذا الأمر قد يبدو مفارقة عجيبة، بيد أنه ليس كذلك حين يخطر على بالنا، مثلًا، ماثيو آرنولد وإيرنست ريتان اللذان لم يتهمهما أي إنسان البتة بأنهما اشتراكيان ناهيك عن شيوعيين، فحين يكتب آرنولد"الثقافة والفوضى"فإنه يؤكد على، مثله مثل كاتبي"الإيديولوجيا الألمانية"، المهمة الاجتماعية للثقافة والأفكار، مع العلم أن هذا القول صحيح وبالمقدار نفسه عن رينان في كتابه"مستقبل العلم" (L, Avenir de la science) . فبالنسبة للمفكر في القرن التاسع عشر كان نعت المفكر ينطوي على وجود أفكار عن الدور الاجتماعي المركزي لديه علاوة على تزويده الجمهور بما يمكن أن ندعوه بالوعي الذاتي النقاد، الأمر الذي يشكل سببًا من الأسباب التي تجعل دراسة شهيرة عن المفكرين (كدراسة كارل مانهايم بعنوان"الأيديولوجيا واليوتوبيا") تنيط بالمفكر مهمة إماطة اللثام عن الأفكار.