فهرس الكتاب
والله هذا هو الواقع اليوم، الآن رؤوس جهال يتكلمون بأحكام الشريعة ويوجهون الناس ويحاضرون ويخطبون وليس عندهم من العلم والفقه شيء، إنما عندهم تهريج، وتهييج، قال فلان وقال فلان، شغلوا الناس بالقيل والقال وهذا مصداق ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا (1) .
ومع الأسف يسميهم الناس علماء، ولا حول ولا قوة إلا بالله. في حين لو تسأله عن نازلة من النوازل أو حكم شرعي فإنه لايستطيع أن يجيبك بجواب صحيح، لأنه يقول هذا ليس بعلم، العلم هو الثقافة السياسية وفقه الواقع، فحُرمِوا العلم والعياذ بالله، نسأل الله العافية .
س 75: بسبب الأحداث التي وقعت أصبح بعض المسلمين يوالي الكفار وذلك لفتوى سمعها من أحد طلاب العلم فما حكم ذلك ؟
جـ/ ما أظن أن مسلمًا يوالي الكفار لكن أنتم تفسرون المولاة بغير
معناها. فإن كان يواليهم حقيقة فهو إمَّا جاهل وإلا فليس بمسلم. بل هو من المنافقين، أما المسلم فإنه لا يوالي الكفار .
(1) ... يقول أحدهم وهو يحمل الدكتوراه في السنة، في شريط له بصوته بعنوان"أما بعد"الوجه الأول: ( من أين أبدأ … كيف أبدأ ؟ يا دم اسعفني، يا قلبي قف معي، يا دم انقذني ) .
... هذا حالهم جهل وتخبط، وإلا لو سألت طالب الابتدائية في مدارسنا - في بلاد الحرمين حرسها الله -. من تسأل ومن تدعو ومن تطلبه الاعانة والإنقاذ في الشدائد والأزمات والملمّات والمواقف الحرجة وغيرها؟ لقال، الله .
... الله أكبر!! ما أحوج الناس جميعًا لمعرفة التوحيد وتعلمه وفهمه، وتشتد الحاجة إلى ذلك في مثل هؤلاء الذين نصبّوا أنفسهم قادة ومربين ودعاة . ولكن كيف يكون همهم تعليم الناس التوحيد وكلماتهم ومحاضراتهم تهون من شأن التوحيد وتجعله أمرًا سهلًا، وتركز على الناس في السياسة . وقد مر بنا، ص: ( 83 ) أحد المهونين .