الصفحة 106 من 165

لكن هناك أفعال تحسبونها أنتم موالاة وهي ليست موالاة، مثل: البيع والشراء مع الكفار، والإهداء إلى الكفار، وقبول الهدية منهم هذا جائز وليس هو من الموالاة، هذا من المعاملات الدنيوية، ومن تبادل المصالح. ومثل استئجار الكافر للعمل عند المسلم هذا ليس من الموالاة. بل هذا من تبادل المصالح، والنبي - صلى الله عليه وسلم - استأجر عبدالله بن أُريقط الليثي ليدله على الطريق في الهجرة وهو كافر، من أجل أن يستفيد من خبرته في الطريق .

ويجوز أن يؤجر المسلم نفسه للعمل عند الكافر إذا احتاج، لأن هذا من تبادل المنافع أيضًا وليس من باب المودة والمحبة، حتى الوالد الكافر يجب على الولد أن يَبرَّ به وليس هذا من باب المحبة وإنما هو من المكافأة على الجميل .

قال تعالى: { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ } (1) . ولكن يحسن إليه ويبر به، لأن هذا من الإحسان الدنيوي ومن المكافأة للوالد .

فهناك بعض من التعاملات مع الكفار كالهدنة، والأمان مع الكفار هذا يجري بين المسلمين والكفار وليس هو من المولاة .

فهناك أشياء يظنها البعض من الجهال أنها موالاة وهي ليست

موالاة (2) .

(1) ... المجادلة: 22 .

(2) ... أين الذين نصّبوا أنفسهم دعاة وموجهين وقادة من هذه المواقف والأدلة والسيرة النبوية في التعامل مع الكفار؟

هم على ضربين: إما جهال فيجب أن يتعلموا قبل أن يُسوَّدوا.

وإما عارفين بذلك فنقول: اتقوا الله وبينوا الحق للناس ولا تتبعوا الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت