الصفحة 108 من 165

فالكافر الذي يرجى كف شره عن المسلمين يعطي من الزكاة التي هي فرض، فكيف لا يعطي من المال الذي ليس بزكاة من أجل دفع ضررهم عن المسلمين. وهذا مما يظنه بعض الجهال موالاة، وهو ليس موالاة، هذه مداراة لخطرهم وشرهم عن المسلمين .

س 77: يُكتب في الصحف هذه الأيام الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأمريكية وعدم شرائها وعدم بيعها، وأن العلماء يدعون إلى المقاطعة، وأن هذا العمل فرض عين على كل مسلم، وأن الشراء لواحدة من هذه البضائع حرام ، وأن صاحبها فاعل لكبيرة، ومعين لهؤلاء ولليهود على قتال المسلمين، فأرجو من فضيلتكم توضيح هذه المسألة للحاجة إليها، وهل يثاب الشخص على هذا الفعل ؟ .

جـ / هذا غير صحيح، العلماء ما أفتوا بتحريم الشراء من السلع الأمريكية، والسلع الأمريكية ما زالت تُورَّد وتباع في أسواق المسلمين .

فلا تقاطع السلع إلا إذا أصدر ولي أمر المسلمين منعًا بذلك وأمَرَ بمقاطعة دولة من الدول، فيجب مقاطعتها .

أما مجرد الأفراد فلا يفتون بالتحريم، لأن هذا من تحريم ما أحل الله.

س 78: سماحة الشيخ: أنتم وإخوانكم العلماء في هذه البلاد سلفيّون - ولله الحمد -، وطريقتكم في مناصحة الولاة شرعيّة كما بيّنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - - ولا نزكي على الله أحدًا -، ويوجد من يعيب عليكم عدم الإنكار العلني لما يحصل من مخالفات، والبعض الآخر يعتذر لكم فيقول: إن عليكم ضغوطًا من قبل الدولة؛ فهل من كلمة توجيهيّة - توضيحيّة - لهؤلاء القوم ؟ .

جـ / لا شك أن الولاة - كغيرهم من البشر - ليسوا معصومين من

الخطأ، ومناصحتهم واجبة (1)

(1) ... قال ابن أبي عاصم في كتابه:"السنّة" ( 2/502 ) :

... (( ما يجب على الرعية من النصح لولاتها ) )، وذكر أحاديث منها: حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ) )، قال الألباني: (( إسناده صحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت