الصفحة 123 من 165

؛ قال- تعالى-: { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } (1) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( من يطع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني) (2) .

ولِمَا يترتّب على معصية ولاة الأمور من شَقّ العصا، وتفريق الكلمة، واختلاف الأمة، وحدوث الفتن، واختلال الأمن.

ومبايعة وليّ الأمر تقتضي طاعته بالمعروف، ونزع اليد من طاعته يُعتبر خيانة للعهد، وقد قال- تعالى-: { وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ } (3) ، والغدر بالعهد من صفات المنافقين.

س 91: ما حكم فتح الثغرات على ولاة الأمر، وفتح لِجان ومشاريع لم يأذن بها ولاة الأمر؟.

جـ/ لا يجوز لأحد من الرعيّة أن ينشيء لِجان أو مشاريع تتولّى شيئًا من أمور الأمة إلا بإذن وليّ الأمر؛ لأن هذا يُعتبر خروجًا عن طاعته، وافتئاتًا عليه، واعتداءً على صلاحيته، ويترتّب على ذلك الفوضى، وضياع المسئولية.

س 92: هل من الحكمة رفع المظالم والشكاوي لعامة الناس، وما الطريق الصحيح في ذلك؟.

جـ/ رفع المظالم والشكاوي يجب أن يكون إلى وليّ الأمر، أو نائبه، ورفع ذلك إلى غيره من عامة الناس مخالف لمنهج الإسلام في الحكم والسياسة، ويلزم عليه منازعة وليّ الأمر في صلاحيّاته؛ فلا يجوز لأحد أن ينصِّب نفسه مرجعًا للناس دون وليّ الأمر، لأن هذا من مبادئ الخروج على وليّ الأمر: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } (4) ؛ فلا فوضى في الإسلام، وإنما الفوضى في نظام الكفرة والمنافقين، ونظام الإسلام منضبط-ولله الحمد-.

(1) ... النساء: 59 .

(2) ... صحيح: أخرجه ابن أبي عاصم في"السنّة": (1065- 1068) .

(3) ... النحل: 91 .

(4) ... النساء: 115 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت