فهرس الكتاب
يقول: { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } (1) فلا يجوز للإنسان أن يقتل نفسه بل يحافظ على نفسه غاية المحافظة ولا يمنع من ذلك أن يجاهد في سبيل الله ويقاتل في سبيل الله... ولا يحكم لكل من قتل نفسه أو قتل بأنه شهيد.
في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الغزوات كان أحد الشجعان يقاتل في سبيل الله، فقام الناس يثنون عليه يقولون ما أبلى منا أحد مثل ما أبلى فلان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هو في النار ) )فصعب ذلك على الصحابة كيف هذا الإنسان الذي يقاتل ولا يترك أحدًا من الكفار إلا تبعه وقتله يكون في النار. فتبعه رجل وراقبه وتتبعه بعد ما جرح ثم في النهاية رآه وضع غمد السيف على الأرض ورفع ذبابته إلى أعلى ثم تحامل عليه وقتل نفسه.
فقال الصحابي صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن الرسول لا ينطق عن
الهوى (2) .
لماذا دخل النار مع هذا العمل، لأنه قتل نفسه ولم يصبر. فلا يجوز للإنسان أن يقتل نفسه ولا يقدم على شيء فيه قتل نفسه؛ إلا إذا كان ذلك في حال الجهاد مع ولي أمر المسلمين وكانت المصلحة راجحة على مفسدة تعريض نفسه للقتل .
س 96: هل القيام بالاغتيالات وعمل التفجيرات في المنشآت الحكومية في بلاد الكفار ضرورة وعمل جهادي؟
جـ / الاغتيالات والتخريب، أمر لا يجوز. لأنه يجر على المسلمين شرًا، ويجر على المسلمين تقتيلًا وتشريدًا، إنما المشروع مع الكفار الجهاد في سبيل الله ومقابلتهم في المعارك إذا كان عند المسلمين استطاعة يجهزون الجيوش ويغزون الكفار ويقاتلوهم كما فعل النبي- صلى الله عليه وسلم - .
(1) ... النساء: 29 - 30 .
(2) ... الحديث في البخاري: (2742 ، 3966) وقد ساقه الشيخ - حفظه الله - بمعناه .