فهرس الكتاب
أما التخريب والاغتيالات فإنها تجر على المسلمين شرًا. (1)
والرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما كان في مكة قبل الهجرة كان مأمورًا بكف اليد. { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } (2)
كان مأمورًا بكف اليد عن قتال الكفار، لأن المسلمين ما عندهم استطاعة في قتال الكفار ولو قتلوا أحدًا من الكفار لقتلهم الكفار عن آخرهم واستأصلوهم عن آخرهم، لأنهم أقوى من المسلمين، وهم تحت وطأتهم وشوكتهم.
مثل ما تشاهدون الآن وتسمعون. الاغتيالات والتفجيرات ليست من أمور الدعوة ولا من الجهاد في سبيل الله.
هذا يجلب على المسلمين شرًا كما هو حاصل اليوم .
فلما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأصبح عنده جيش وعنده أنصار، حينئذٍ أُمر بجهاد الكفار .
والرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم - يوم أن كانوا في مكة هل كانوا يخربون ممتلكات الكفار أو يغتالونهم .
هل كانوا يخربون أموال الكفار وهم في مكة ؟ أبدًا . كانوا منهيين عن ذلك .
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مأمور بالدعوة والبلاغ، أما النِزال والقتال فهذا إنما كان في المدينة لما صار للإسلام دولة .
(1) ... (( هذه الاغتيالات من الفتن والمصائب، وهذه إنما نشأت من الجهل، الإسلام لم يأت بالاغتيالات، جاء للدعوة إلى الله وتبيين الحق و تحذير الناس، أما أن يعتقد أن هذا كافر فيجب أن أقتله، هذه أمور إنما يرتكبها أناس قصر علمهم وقلت معرفتهم، وضعف فقههم في دين الله، فيعجزوا عن الدعوة إلى الله تعالى، فاتخذوا تلك الوسائل لتنفيذ أمورهم، وأعمالهم، هذه إنما هي خدمة لغيرهم ولتحقيق أهداف غيرهم ) ). من كلام سماحة المفتي العام الشيخ / عبدالعزيز آل الشيخ .
من كتاب:"الفتاوي المهمة في تبصير الأمة".
(2) ... النساء: 77 .