الصفحة 3 من 165

وبعد الانتهاء عرضت هذا العمل على فضيلة شيخنا معالي الشيخ: صالح الفوزان - حفظه الله ونفعنا بعلمه-, فنظر فيه، وقَوَّم، وأضاف، وحذف ما يراه، ثم أجازِني خطيًا في نشره- كما ستراه-؛ ليعم الانتفاع به, والحمد لله على توقيفه.

وهذا جهد المقل من حريص على نشر الدعوة السلفية, والله من وراء القصد.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

... قاله وكتبه الراجي عفو ربه

... أبو فريحان جمال بن فريحان الهميلي الحارثي

... يوم الاثنين السادس من شهر ربيع الأول

... من سنة أربع عشرة وأربعمائة وألف للهجرة

... مدينة الطائف

مقدمة الطبعة الثالثة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

أما بعد: فالمتأمل في أحوال الناس- من المسلمين- اليوم يجد العجب العجاب، فما بين جاهل، ومغرور، ومغرر به، وضال، وصاحب هوى، ومحب للظهور، ومتعالم، وما بين عالم عامل، ومتبع مهتدٍ، ومستفتٍ مسترشد، وناصر للسنة. وصدق الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: (( من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا... ) )أحمد: (4/ 126) .

ولكن ما هو المخرج من هذا الذهول ومن هذا التلاطم، إنه لا شك ولا ريب التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - قال - صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) )أبو داود: ( 4607) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي ) )الصحيحة: (4/ 361) . راجع المستدرك: (1/93) .

فحينما ترك الكثير من الناس الاهتمام بهذين الأمرين والتمسك بهما، وأخذوا بالهوى، وبالمعقول دون المنقول، ومالوا إلى العاطفة، وإلى الرغبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت