الصفحة 38 من 165

فهذه الجماعات إذا دخلت علينا (1)

(1) ... أما الفِِرَق الحزبية المعاصرة من: تبليغ، وإخوان، وإخوان قطبية، وإخوان قطبية سرورية ولا ننسى الحدادية - سيأتي الكلام عنها -؛ فهي فٍرق دخيلة علنيا، ينبغي للدعاة السلفيين الذين ينتمون إلى عقيدة ومنهج السلف، الذين يأخذون بالأثر - بل يجب عليهم - الوقوف في وجه هذه الفِرَق المحدثة المخالفة لما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وعدم السماح لهم بالتوسع في بث منهجهم، بل يجب التضييق عليهم وقطع دابرهم، وذلك بنشر العلم الشرعي مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة، على فهم السلف الصالح، وتعليم الناس التوحيد الذي أهملته هذه الفِرَق، واشتغلت وأشغلت معها الناس بالسياسة والتهييج السياسي، وبعضها همّها إنقاذ الناس - كما يزعمون - من المعاصي وإدخالهم المساجد، وتركهم على عقائدهم الشركية من تمسح بالقبور، وطوافٍ حولها، واستغاثةٍ بأهلها، وبعضهم همُّه جمع الشمل - زعمًا منهم-، والتنازل عن الخلافات العقدية لأنها تفرِّق الأمة - في نظرهم -؛ فترى القبور، والخارجي، والمعتزلي، والجهمي، والشيعي في صفوفهم؛ فمنهجهم التجميع، وهمهم كسب عدد كبير من الجماهير، وقاعدتهم: (( ننفذّ معًا ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه ) ).

... فعلى أهل السنة، أهل الأثر، السلفيين، أن يبينوا حال هذه الفِرَق المخالفة، وفضح أهلها، وتحذير الأمة منها، وتنفير الناس عنها، ورَدِّ شبههم وتفنيدها بالأدلة الشرعية، والدعوة إلى منهج السلف الصالح - رضوان الله عليهم -، وغرس العقيدة السلفية في قلوب الأجيال القادمة كما غرسها فينا من قبلنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت