فهرس الكتاب
زالت هذه النعمة التي نحن نعيش فيها، نحن لا نريد هذه الجماعات، ما كان فيها من خير فهو عندنا - والحمد لله - وزيادة، وما كان فيها من شر فنحن نريد البعد عنه، ويجب علينا نحن أن نُصَدِّر الخير للناس (1) .
س 25: صنف من الناس يتعصب لمذهب من المذاهب، أو عالم من العلماء، وصنف آخر يرمي بذلك عرض الحائط، ويتغافل عن توجيه العلماء والأئمة؛ فما هو توجيهكم في ذلك ؟
جـ / نعم، هذان على طرفي نقيض:
منهم: من يغلو في التقليد حتى يتعصب لآراء الرجال وإن خالفت الدليل .
وهذا مذموم، وقد يؤول للكفر - والعياذ بالله - (2) .
والطرف الثاني: الذي يرفض أقوال العلماء جملة، ولا يستفيد منها، وإن كانت موافقة للكتاب والسنة .
وهذا تفريط .
الأول مُفْرِط وهذا مُفَرِّط .
(1) ... وهذا إنما هو من باب التحدث بنعمة الله علينا، ولِمَا حبانا الله به من نعمة التوحيد ( العقيدة الصحيحة ) ،والعلماء الربانيين بقية السلف، والحكام الذين يحكمون=
= ... بشرع الله، وجعلوا مصدرهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتخذوا القوانين الوضعية مصدرًا لهم؛ فالحمد لله على ذلك .
(2) ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
(( فمن يتعصب لواحد معين غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، كمن يتعصب لمالك، أو الشافعي، أو أحمد، أو أبي حنيفة، ويرى أن قول هذا المعين هو الصواب الذي ينبغي اتباعه، دون قول الإمام الذي يخالفه؛ فمن فعل هذا كان جاهلًا ضالًا، بل قد يكون كافرًا؛ فإنه متى اعتقد أنه يجب على الناس اتباع واحد بعينه من هؤلاء الأئمة دون الإمام الآخر فإنه يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ) ). مجموع الفتاوى: ( 22/248-249 ) .