الصفحة 46 من 165

لماذا نستورد أفكارنا من الخارج ؟ .

لماذا نستورد من محمد سرور زين العابدين في لندن - أو غيره - هذه الأفكار ؟ .

لماذا لا نرجع إلى الكتب التي بين أيدينا، من كتب السلف الصالح، وكتب علماء التوحيد، التي صدرت عن علماء، ولم تصدر عن كاتب أو مثقف لا يُدرى عن مقاصده ؟، ولا يُدرى - أيضًا - عن مقدار علمه ؟ .

الرجل - محمد سرور - بكلامه هذا يضلِّل الشباب، ويصرفهم عن كتب العقيدة الصحيحة، وكتب السلف، ويوجههم إلى الأفكار الجديدة، والكتب الجديدة، التي تحمل افكارًا مشبوهة .

كتب العقيدة آفتها عند محمد سرور أنها نصوص وأحكام، فيها قال الله، وقال رسوله، وهو يريد أفكار فلان وفلان، لا يريد نصوصًا وأحكامًا .

فعليكم أن تحذروا من هذه الدسائس الباطلة، التي يُراد بها صرف شبابنا عن كتب سلفنا الصالح .

الحمد لله نحن أغنياء بما خلَّفه لنا سلفنا الصالح من كتب العقائد، وكتب الدعوة، وليست بأسلوب جاف - كما زعم هذا الكاتب -، بل بأسلوب علمي من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أمثال: صحيح البخاري، ومسلم، وبقية كتب الحديث، ومن كتاب الله - تعالى -، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ثم كتب السنة، مثل: كتاب"السنة"لابن أبي عاصم، و"الشريعة"للآجري، و"السنة"لعبدالله بن الإمام أحمد، وكتب شيخ الإسلام ابن تيميَّة وتلميذه ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام المجدد: محمد بن عبدالوهاب. فعليكم بهذه الكتب والأخذ منها .

فإذا كان القرآن جافًا، والسنة جافة ، وكلام أهل العلم المعتبرين فيه جفاف؛ فهذا من عمى البصيرة، وكما قال الشاعر:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد

?وينكر الفم طعم الماء من سقم

والعقيدة لا تؤخذ إلا من نصوص الكتاب والسنة، لا من فِكر فلان وعلاّن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت