فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 862

ولكن الخارجين عليه كانوا يفتشون عن مسوغات للفتنة، والتمرد، وقتل الخليفة، فتشبثوا بهذا الأمر وبغيره من المسوغات الواهية الأخرى.

مما يبين جليًا أن الشيطان قد استحوذ عليهم، حتى أنساهم ذكر الله1 وزين لهم أعمالهم فأضلهم عن السبيل، وهم يحسبون أنهم مهتدون.

ولما سأل ذلك الخارجي2 ابن عمر رضي الله عنهما عن فرار عثمان يوم أحد، شهد ابن عمر على فراره؛ فكبر الخارجي شماتة بعثمان، فقال له ابن عمر: تعال لأخبرك، ولأبين لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له ... اذهب بها الآن معك3.

1 كما في قوله تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} سورة المجادلة، الآية (19)

2 جاء في إحدى روايات البخاري أنه رجل من أهل مصر (الفتح 7/ 54، وذكر الحافظ ابن حجر أنه العلاء بن عرار(الفتح 7/ 364) .

3 البخاري، الجامع الصحيح، فتح الباري (7/ 54، 363) ، والترمذي، السنن (5/629) ، وأحمد، المسند (بتحقيق: أحمد شاكر 8/ 101-102، 199-200) ، ويعقوب بن سفيان، المعرفة والتاريخ (3/ 160) ، والطيالسي، المسند (264) ، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (254-256) ، وذكره المحب الطبري، في الرياض النضرة (3/ 24-25) ، انظر الملحق الرواية رقم: [22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت