فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 862

ثانيا ً: ضرب عمار بن ياسر:

ومنها اتهامهم له بضرب عمار بن ياسر، فلم أقف على رواية صحيحة الإسناد تدل على أن عثمان ضرب عمارًا، ولا أنهم سوغوا خروجهم عليه بذلك.

وروي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها ذكرت: أن مما عتب الخارجون على عثمان رضي الله عنه ضربه بالسوط، والعصا1 فلعل المقصود ما أشيع من ضربه عمارًا رضي الله عنهما.

ورُوي بإسناد ضعيف أن سعدًا، وعمارًا رضي الله عنهما أرسلا إلى عثمان رضي الله عنه أن ائتنا، فإنا نريد أن نذكر لك أشياء أحدثتها، أو أشياء فعلتها، فاعتذر عثمان رضي الله عنه، عن المجيء لشغل كان مشغولًا به، وأمرهما بالانصراف، وعقد لهما موعدًا، ليستعد فيه لخصومتهما، فانصرف سعدٌ، وأبى عمار أن ينصرف، فتناوله رسول عثمان رضي الله عنه وضربه.

فلما اجتمعوا مع عثمان رضي الله عنه قالوا له: ننقم عليك ضربك

1 رواه عبد الله بن أحمد، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 452) ، وإسناده ضعيف، ففيه عبد الملك بن عمير، وقد اختلط، ولم تتميز رواية راويه عنه أكانت قبل اختلاطه أم بعده، وفيه أيضًا عنعنة عبد الملك وهو مدلس، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين، انظر الملحق الرواية رقم: [61] .

وأما ما روي من أن الناقم عائشة رضي الله عنها فلا صحة له، ففي إسناده ضعف، ولم يرتق بالشواهد لعدم وروده فيها، انظر الملحق الرواية رقم: [109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت