فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 862

عمارًا، فأخبرهم بالقصة وأنه لم يأمر بضربه، ولكن رسوله تناوله من غير أمره، ثم أقسم لهم أنه ما أمر، ولا رضي، وقال: فهذه يدي لعمار فليقتص1.

هذا ما ورد في ضرب عمار، وهو ضعيف الإسناد، وعلى فرض صحته، وأن عثمان رضي الله عنه ضرب عمارًا رضي الله عنه فإن ذلك لا يقدح في أحد منهما، ونشهد أنهما في الجنة، وأنهما من أكابر أولياء الله المتقين، وولي الله قد يصدر منه ما يستحق عليه العقوبة الشرعية فكيف بالتعزير.

وقد ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب بالدرَّة، لمّا رأى الناس يمشون خلفه، فقال: ما هذا يا أمير المؤمنين؟! قال: هذا ذلة للتابع، وفتنة للمتبوع2.

فإذا كان عثمان رضي الله عنه أدب عمارًا رضي الله عنه فإما أن يكون مصيبًا في تعزيره، لاستحقاق عمار ذلك، وإما أن يكون ذلك الذي عزره عليه تاب منه، أو كفّر عنه بالتعزير وغيره من المصائب، أو بحسناته

1 رواه ابن أبي شيبة، المصنف (15/ 220- 222) ، وفيه حصين بن عبد الرحمن، اختلط، والراوي عنه حصين بن نمير، روى عنه بعد اختلاطه، كما أن فيه نصبًا، وفيه أيضًا جهيم الفهري، لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [218] .

2 الدارمي (السنن 1/ 132- 133، وفي إسناده سليم بن حنظلة لم أجد له ترجمة، وفيه هارون بن عنترة، قال عنه الحافظ في التقريب:"لا بأس به"وذكر المزي في تهذيب الكمال(3/ 1430خ) أنه يروي عن سليم بن حنظلة البكري، ولم أجد له ترجمة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت