* س14- ما المراد بِلُغَة أكلوني البراغيث ؟ وما علاقتها مع حالة تطابق الوصف مع مرفوعه تثنيةً ، أو جمعًا ؟
ج14- يقول النحاة إِنَّ الفعل لا تلحقه علامة تثنية ، ولا جمع إذا كان متقدمًا (على أفصح اللغتين) فلا يجوز: ضَرَباني الطالبان, ولا: ضربوني الطلاب .
ومنه قولهم: أكلوني البراغيث . فأُلحق الفعل (أكل) بواو الجماعة مع أنه مُتقدِّم؛ ولأنّ الوصف يعامل معاملة الفعل لم يجز على الفصيح أن يكون الوصف مبتدأ ويكون ما بعده فاعلًا ، أو نائب فاعل سدّ مسدّ الخبر ، في نحو قولك: أقائمون الزيدون ؟ ونحو: أمضروبان الزيدان ؟ ولكنه جائز على لغة أكلوني البراغيث وهي لغة طيء ، وقيل: لغة أَزْدشَنُوءَة .
س15- اذكر الأوجه الإعرابية للوصف مع مرفوعه في حالة عدم التطابق .
ج15- عدم التطابق قسمان: ممتنع ، وجائز .
فمثال الممتنع: أقائمان زيد ؟ ونحو: أقائمون زيد ؟ فهذا التركيب غير صحيح ؛ لأنه لا يجوز إعراب ( الوصف ) خبرًا مقدمًا ؛ لأنه مختلف عن المبتدأ تثنيةً وجمعًا ، والواجب أن يكون الخبر مطابقًا للمبتدأ في الإفراد ، والتثنية ، والجمع . ولا يجوزكذلك إعرابه مبتدأ ؛ لأن الوصف كالفعل لا تلحقه علامة تثنية، أو جمع - على الصحيح - إذا كان متقدمًا .
ومثال الجائز: أقائم الزيدان ؟ ونحو: أقائمٌ الزيدون ؟ ونحو: أمضروب الزيدان ؟ ففي هذا التركيب يتعين أن يكون الوصف مبتدأ ، ويكون ما بعده فاعلًا ، أو نائب فاعل سدّ مسدّ الخبر .
( م ) س16- لم جاز في الوصف أن يرفع فاعلًا ، أو نائب فاعل ؟
ج16- إنّ اسم الفاعل ، واسم المفعول ، ونحوهما من الأوصاف أسماء تقبل علامات الاسم ، ولكنها عوملت معاملة الأفعال فأُسندت إلى ما بعدها ؛ وذلك لسببين ، أولهما: أنها أشبهت الفعل من جهة المعنى ؛ لدلالتها على الحدث .
وثانيهما: دخول حرف النفي ، أو الاستفهام عليهما .