فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 731

وهذا السبب الثاني هو الذي رجّح معاملتها معاملة الأفعال ؛ لأن الأصل في النفي ، وفي الاستفهام أنْ يكونا مُتَوَجِّهَيْن إلى أوصاف الذوات ، لا إلى الذوات أنفسها ، والشيء الموضوع للدلالة على أوصاف الذوات وأحوالها هو الفعل . وهذا هو السِّرُّ في اشتراط البصريين في جعل الوصف مبتدأ والمرفوع بعده فاعلًا أغنى عن الخبر ( أَنْ يتقدمه نفي ، أو استفهام ) .

( م ) س17- لم جاز في حالة تطابق الوصف مع مرفوعه في الإفراد وجهان في الإعراب ؟ ولم تعيّن أحد الوجهين في حالة التطابق في التثنية ، أو الجمع ؟

ج17- هذه الأحكام مبنية على أصول مقررة عند النحويين فبعضها يرجع إلى

حكم الفاعل وعامله ، وبعضها يرجع إلى حكم المبتدأ وخبره ، وبعضها يرجع إلى حكم عام للعامل والمعمول . ففي حالة تطابقهما إفرادًا جاز وجهان ؛ وذلك لوجود شرط الفاعل مع عامله ، وهو أن يكون عامله (الفعل) مجردًا من علامتي التثنية ، والجمع ؛ ولذلك جاز في الوصف المفرد أن يرفع فاعلًا ، أو نائب فاعل . وهذا هو الوجه الأول .

وجاز الوجه الثاني ؛ لوجود شرط المبتدأ مع خبره ، وهو وجوب تطابقهما في الإفراد ، والتثنية , والجمع فبذلك جاز الوجهان في الإفراد ؛ لاجتماع شرط الفاعل مع عامله ، وشرط المبتدأ مع خبره .

وفي حالة تطابقهما تثنية ، أو جمعًا جاز وجه واحد ، وهو أن يكون الوصف خبرًا مقدمًا ويكون ما بعده مبتدأ مؤخرًا ؛ وذلك بناء على شرط المبتدأ مع خبره . ولا يجوز ( في الفصيح ) أن يكون ما بعد الوصف فاعلًا إذا كان الوصف مثنى ، أو مجموعًا .

وفي حالة عدم التطابق ( الجائز ) جاز وجه واحد ، وهو أن يكون الوصف المفرد مبتدأ ويكون ما بعده فاعلًا سدّ مسدّ الخبر ؛ وذلك بناء على شرط الفاعل مع عامله .

( م ) س18- ما الحكم إذا كان الوصف مفردًا مذكرًا ، والمرفوع مفردًا مؤنثًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت