ج18- إذا كان الوصف مفردًا مذكرًا ، والمرفوع مفردًا مؤنثًا ، ولم يكن بينهما فاصل لم يصحّ الكلام ؛ لأن مطابقة المبتدأ وخبره ، والفاعل وعامله في التأنيث واجبة . فإن فَصَل بينهما فاصل ، نحو: أحاضرٌ اليوم أختُك ؟ صَحَّ جَعْل المرفوع فاعلًا ، ولم يصحّ جعله مبتدأ ؛ وذلك لصحة تذكير الفعل مع فاعله المؤنث الحقيقي إذا فصل بينهما فاصل ، ولا يصحّ ذلك في المبتدأ وخبره ؛ لأن وجوب المطابقة بينهما لا تزول بالفصل بينهما .
( م ) س19- ما الحكم إذا كان الوصف والمرفوع مفردين ، ووقع بعدهما معمولٌ للوصف ؟
ج19- إذا كان الوصف والمرفوع مفردين ووقع بعدَهما معمول للوصف جاز في المرفوع أن يكون فاعلًا ، ولم يَجُزْ أن يكون مبتدأ ؛ لأن جَعْلَه مبتدأ يترتَّب عليه أن يُفصل بين العامل والمعمول بأجنبي ،كما سبق بيان ذلك في قوله تعالى: * .
عاملُ الرَّفْعِ في المبتدأِ ، والخبرِ
وَرَفَعُوا مُبْتَدَأً بِالابْتِدَا كَذَاكَ رَفْعُ خَبَرٍ بِالْمُبْتَدَا
س20- اذكر أنواع العامل .
ج20- العامل نوعان:
1-لفظي ، وهو: ما كان مذكورًا ظاهرًا ، كالفعل في نحو: جاء الطالبُ ، وكالجوازم ، والنواصب ، وحروف الجر ... إلخ .
2-معنوي ، وهو: ما كان مُجَرَّدًا من العوامل اللفظية ، كالابتداءِ في المبتدأ ، والْخُلُوِّ من النواصب ، والجوازم في الفعل المضارع المرفوع .
س21- ما نوع العامل في المبتدأ ، والخبر ؟
ج21- اختلفوا في هذا المسألة على النحو الآتي:
1-أنّ المبتدأ مرفوع بالابتداء ، فالعامل فيه معنوي . والخبر مرفوع بالمبتدأ ، فالعامل فيه لفظي . وهذا هو مذهب سيبويه ، وجمهور البصريين .
2-أنّ العامل في المبتدأ والخبر الابتداء ، فالعامل فيهما معنوي .
3-أن المبتدأ مرفوع بالابتداء . والخبر مرفوع بالابتداء ، والمبتدأ .
4-أن المبتدأ والخبر تَرافَعَا ، فالمبتدأ رفع الخبر ، والخبر رفع المبتدأ .