وذهب ابن السَّرَّاج إلى أنّ الخبر إذا وقع جملة طلبية فهو على تقدير محذوف . والتقدير عنده: زيدٌ مقولٌ فيه اِضْرِبْه ؛ وذلك تشبيها للخبر بالنعت .
أنواعُ الخبرِ المفردِ
وَالْمُفْرَدُ الْجَامِدُ فَارِغٌ وَإِنْ يُشْتَقَّ فَهْوَ ذُو ضَمِيرٍ مُسْتَكِنّْ
س28- اذكر أنواع الخبر المفرد ، ممثلًا لكل نوع بمثال .
ج28- الخبر نوعان: جامد ، ومشتق .
فالجامد ، نحو: زيدٌ أخوك ، والمشتق ، نحو: زيدٌ قائمٌ . والمراد بالمشتق: اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصِّفة المشبَّهة ، واسم التفضيل ؛ لأنها تعامل معاملة الفعل كما سبق بيانه في س16 .
س29- اذكر خلاف العلماء في مسألة رفع الخبر الجامد ، والمشتق ضميرًا مستترًا فيه .
ج29- ذكر الناظم أن الخبر الجامد يكون فارغًا من الضمير ( أي: ليس فيه ضميرٌ يَتَحَمَّلُه ويَرْفَعُه ) نحو: زيدٌ أخوك .
وذهب الكسائيُّ والرُّمَّاني وجماعة إلى أنه يتحمَّل الضمير ، والتقدير عندهم:
زيد أخوك هو . وهذا هو مذهب الكوفيين ، وأما البصريون فقد فصَّلوا المسألة فقالوا: الجامد إمّا أن يكون متضمنًا معنى المشتق ، أولا . فإن تضمّن معنى المشتق ، نحو: زيدٌ أسدٌ ( أي: شجاع ) فإنه يتحمل الضمير .
أما إذا لم يتضمن معناه كاسم الآلة ، نحو: هذا مفتاح ،لم يكن فيه ضمير مستتر فيه ، وكاسمي الزمان والمكان ، نحو: هذا مَرْمَى زيدٍ ، إذا قصدت مكان
رَمْيِه ، أو زمانه . فَمَرْمَى: خبر مشتق من الرَّمي ولا يتحمَّل ضميرًا ؛ ذلك لأن اسم الآلة ، واسمي الزمان والمكان لا يعاملان معاملة الفعل فلا يأخذان أحكام الفعل في رفع ما بعده .