ج33- الشاهد: كائن . وجه الاستشهاد: ذكر الشاعر لفظ (كائن) شذوذًا وهو متعلق الظرف (لدى) الواقع خبرًا ، والأصل عند الجمهور أن الخبر إذا كان ظرفًا،أو جارًّا ومجرورًا حُذف متعلقهما وجوبا إذا كان كونًا عامًا،كما في هذا البيت . وخالفهم في ذلك ابن جِنِّي فذهب إلى جواز ذِكْر هذا الكون العام ؛ لأن الذِّكر هو الأصل ، وعلى هذا الرأي يكون ذِكْره في هذا البيت ليس شاذًا .
( م ) س34- اذكر شرط صِحَّة الإخبار بالظرف ، والجار والمجرور .
ج34- يُشترط لِصحَّة الإخبار بالظرف ، والجار والمجرور: أن يكون كل واحد منهما تامًّا ، أي: يَحْصُل بالإخبار بهما فائدة ويتم بهما المعنى دون لَبْس ، ولا خَفَاء ، ويُفْهَم متعلقهما المحذوف ، نحو: زيد عندك ، ونحو: زيدٌ في الدار
( أي: مُستقر ، أو كائن عندك ، أو في الدار ) ولا يصحّ الإخبار بالناقص ، نحو: زيدٌ اليوم ، أو: زيدٌ بك ؛ لعدم حصول الفائدة .
( م ) س35- المتعلَّق بالظرف ، والجار والمجرور نوعان ، اذكرهما ، وما حكم حذفهما ؟
ج35- المتعلق نوعان:
1-مُتعلَّق عامٌّ ، نحو: زيد عندك ، ونحو: زيد في الدار .
والمتعلق العام حذفه واجب ، والتقدير: كائن ، أو مستقر ، أو نحوهما .
2-مُتعلَّق خَاصٌّ ، وفي حذفه تفصيل:
أ- إذا وُجدت قرينة تدلّ عليه جاز حذفه ، وجاز ذِكرُه ؛كأنْ يقول لك قائل: زيدٌ مسافرٌ اليوم ، وعمرٌو غدًا ؛ فتقول له: بلْ عمرو اليوم ، وزيد غدا . ويجوز أن تقول: بل عمرو مسافرٌ اليوم ، فجازحذف المتعلق الخاص ( مسافر ) وجاز ذِكره ؛ لوجود القرينة الدالة عليه في قول القائل الأول .
وجَعَلَ ابن هاشم في المعنى قوله تعالى: * أنّ المتعلق بالخبر الجار والمجرور خَاصٌّ ،والتقدير:الحرُّ يُقْتَلُ بالْحُرِّ والعبدُ يُقْتَلُ بالعبدِ. وذهب ابن جِنِّي إلى جواز ذِكْر المتعلق العام مستدلًا بقوله تعالى: