ج39- ظرف المكان يقع خبرًا عن الجثة ، نحو: زيد عندك ، ويقع خبرًا عن المعنى ، نحو: القتال عندك . وأما ظرف الزمان فيقع خبرًا عن المعنى منصوبًا ، أو مجرورًا بفي ، نحو: القتال يومَ الجمعة ، أو في يومِ الجمعة , ولا يقع خبرًا عن الجثّة. وهذا هو موضع الخلاف في هذه المسألة ، فذهب قومٌ منهم ابن مالك: أنّ ظرف الزمان لا يقع خبرًا عن الجثة إلا إذا أفاد ، نحو: الليلةَ الهلالُ ، والرُّطَبُ شَهْرَيْ رَبِيعٍ ، ونحو: نحنُ في يومٍ طيِّبٍ ، ونحن في شهرِ كذا .
أما إذا لم يُفِد فيمتنع الإخبار به عن الجثة ، نحو: زيدٌ يوم الجمعة .
ومذهب جمهور البصريين منع وقوع ظرف الزمان خبرًا عن الجثّة ،وما ورد من ذلك،كالأمثلة السابقة فإنها تُؤَوَّل ،والتقدير في المثال الأول: طلوعُ الهلالِ الليلةَ، وتقدير المثال الثاني: وجودُ الرُّطَبِ شهري ربيع ، وهكذا في بقية الأمثلة .
( م ) س40- متى تحصل الفائدة من الإخبار بظرف الزمان عن اسم الْجُثَّة ؟
ج40- تحصل الفائدة بأحد الأمور الثلاثة الآتية:
1-أن يتخصص ظرف الزمان بوصف ، أو إضافة ، ويكون مع ذلك مجرورًا بفي ، نحو: نحنُ في يومٍ حَارٍّ ، ونحو: نحن في زمنِ خيرٍ وبركةٍ .
ولا يجوز النصب في هذا الموضع ولو جعلت نصبه على تقدير ( في ) .
2-أن يكون الكلام على تقدير مضاف هو اسم معنى ، نحو: الليلةَ الهلالُ ، وكما في قول امرئ القَيْس: اليومَ خَمْرٌ وغدًا أَمْرٌ ، فإن التقدير في المثالين: الليلةَ طلوعُ الهلالِ ، واليومَ شربُ خمرٍ . وفي هذه الحالة يكون الظرف منصوبًا على الظرفية .