وأما قولك ( من الكرام ) فهي فِئة مُعَيَّنة وليس كلُّ الرجالِ كِرَاما .
والوصف ثلاثة أنواع ، هي:
1-الوصف اللفظي ، نحو: رجلٌ من الكرام عندنا .
2-الوصف التقديري ، وهو الذي يكون محذوفًا من الكلام لكنّ ذِكْرَه مُقدّر، كما في قوله تعالى: * فإنّ التقدير: وطائفةٌ من غيركم .
3-الوصف المعنوي ، وهو الذي لا يكون مذكورًا في الكلام ، ولا يكون ذِكرُه مُقَدَّرًا ، وتدل عليه صيغة النكرة . وهذا النوع له موضعان:
الأول: أن تكون النكرة على صيغة التصغير ، نحو: رُجَيْلٌ عندنا ، فإن المعنى: رجلٌ صغيرٌ عندنا . فالذي دلّ على الوصف (صغير) صيغة النكرة (رُجيل) . والثاني: أن تكون النكرة دالّة على التَّعجُّب ، نحو: ما أحسن زيدًا ! فالذي سوّغ الابتداء بالنكرة ، هو ( ما ) والمعنى: شيءٌ عظيمٌ حَسَّنَ زيدًا ؛ لذلك كلّه أدخل بعض العلماء بعض المواضع ، كالموضع الثاني عشر ، والثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر أدخلوها تحت الموضع الرابع ، وهو: أن تكون النكرة موصوفة .
( م ) س46- لماذا وجب في المبتدأ أن يكون معرفة ؟ .
ج46- المبتدأ محكوم عليه والخبر حُكْم ، فإذا كان المبتدأ نكرة فقد حَكَمْت على مجهول والْحُكْم على المجهول لا يُفيد ؛ من أجل هذا وجب أن يكون المبتدأ معرفة ، أو نكرة مخصوصة .
( م ) س47- ما المسوَّغ للابتداء بالنكرة بعد لولا ؟
ج47- لولا حرف يدلّ على امتناع الجواب لوجود الشرط فهي تستدعي جوابًا يكون مُعَلَّقًا على جملة الشرط التي يقع فيها المبتدأ نكرة فيكون ذلك سببًا في تقليل شيوع المبتدأ النكرة ، نحو: لولا اجتهادٌ لرسبَ كلُّ الطلاب . فاجتهاد: نكرة عامّة قلَّ شيوعها بسبب الجواب (لرسب كل الطلاب) فأصبح
امتناع الرسوب مرتبطًا ومُتعلقًا بالاجتهاد ؛ وهذا هو السبب في تقليل شيوع النكرة .
تأخيرُ الخبرِ , وتقديمِه
وَالأَصْلُ في الأَخْبَارِ أَنْ تُؤَخَّرَا وَجَوَّزُوا التَّقْدِيمَ إِذْ لاَ ضَرَرَا