4-أن يكون خبرًا لمبتدأ دخلت عليه لام الابتداء ، نحو: لزيدٌ قائمٌ . فلا يجوز: قائمٌ لزيدٌ ؛ لأن لام الابتداء لها صدر الكلام .
5-أن يكون المبتدأ له صدر الكلام، كأسماء الاستفهام ، وأسماء الشرط، وما التعجبية، وكم الخبرية، نحو: مَنْ لي مُنجِدا ؟ فَمنْ: اسم استفهام مبتدأ . ولا يجوز تقديم الخبر ( لي منجدا ) عليه ، ونحو: أيُّ رجلٍ تُصَاحِبْه أصاحبْه ، ونحو: كم مجاهدين ماتوا في سبيل الله . ففي هذه الأمثلة جميعًا لا يجوز تقديم الخبر على المبتدأ ؛ لأن له الصدارة .
س54- قال الشاعر:
فَيَارَبِّ هَلْ إِلاَّ بِكَ النَّصْرُ يُرْتَجَى عَلَيْهِمْ وَهَلْ إِلاَّ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ
وقال الآخر:
خَالِي لأََنْتَ وَمَنْ جَرِيرٌ خَالُهُ يَنَلِ الْعَلاَءَ وَيَكْرُمِ الأَخْوَالاَ
عيّن الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج54- الشاهد في البيت الأول: إلا بك النّصر ، وإلا عليك المعوَّل . وجه الاستشهاد: قدّم الشاعر الخبر المحصور بإلا في الموضعين شذوذًا .
وأصل الكلام: هل يرتجي النصرُ إلا بك ؟ وهل المعوَّلُ إلا عليك ؟
الشاهد في البيت الثاني: خالي لأَنتَ .
وجه الاستشهاد: قدّم الشاعر الخبر شذوذًا على المبتدأ المتصل بلام الابتداء ، والأصل: لأنتَ خالي . ويجوز أنه أراد ( لخالي أنت ) فأخّر اللام إلى الخبر ضرورة . ويجوز أن يكون أصل الكلام (خالي لهو أنت) فخالي: مبتدأ أول ، وهو: مبتدأ ثانٍ ، وأنت: خبر للمبتدأ الثاني فَحَذَف الضمير ( هو ) فاتصلت اللام بخبره .
( م ) س55- اذكر أقوال النحاة في إعراب المبتدأ ، والخبر المعرفتين .
ج55- إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين فللنحاة في إعرابها أربعة أقوال ، هي:
1-أن يكون المتقدّم مبتدأ ، والمتأخّر خبرًا سواءً أكانا متساويين في درجة التعريف ، أم كانا متفاوتين .
2-جواز جَعْل كلِّ واحد منهما مبتدأ ؛ لِصحَّة الابتداء بكل واحد منهما .