2-أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء في الخبر ، نحو: في الدار صاحبُها ، فلا يجوز تأخير الخبر في مِثْل هذا المثال ؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظًا ورُتْبة ، فلو قلنا: صاحبها في الدار ، لعاد الضمير ( الهاء ) في المبتدأ على متأخر لفظًا ورتبة وهذا غير جائز . ومثله قولهم: على التَّمرةِ مِثْلُها زُبْدًا . فالضمير (الهاء) في مثلها يعود على جزء من الخبر لا على الخبر كُله ، وهذا هو
محل اعتراض ابن عقيل على ابن مالك في قوله:"كذا إذا عاد عليه مضمر"يقول ابن عقيل: فكأنه قال: يجب تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ ، وهذه عبارة ابن عصفور في بعض كتبه وليست بصحيحة ؛ لأن مفهومها أن الضمير يعود على الخبر كلِّه لا على جزء منه .
3-أن يكون الخبر له صَدْر الكلام ، نحو: أينَ مَنْ عَلِمْتُهُ نصيرًا ؟ فأين: خبر مقدّم ، ومَنْ الموصولة: مبتدأ مؤخر ، ولا يجوز تأخير الخبر ؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام .
4-أن يكون المبتدأ محصورًا ، نحو: مالنا إلا إتِّبَاعُ أَحْمَدَ . تقدَّم الخبر ( لنا ) وجوبًا ؛ لأن المبتدأ ( اتباع ) محصور بإلا . ومنه قولك: إنما في الدار زيدٌ .
س58- وضح المراد من قولهم: أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء في الخبر .
ج58- في قولنا: في الدار صاحبها ، الخبر هو: الجار مع مجروره ، والضمير في المبتدأ ( صاحبها ) عائد على المجرور وحده ( الدار ) فهو بذلك عائد على بعض الخبر لا على الخبر كله .
س59- قال الشاعر:
أهَابُكِ إِجْلاَلًا وَمَا بِكِ قُدْرَةٌ ... عَلَيَّ وَلَكِنْ مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيبُهَا
عيّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟
ج59- الشاهد: ملءُ عين حبيبُها .
وجه الاستشهاد: قدَّم الشاعر الخبر