ملءُ عينٍ) على المبتدأ (حبيبُها ) ؛ لأن المبتدأ يشتمل على ضمير يعود على المضاف إليه ( عين ) المتصل بالخبر ، ولو تقدم المبتدأ لعاد الضمير على متأخر لفظًا ورُتبة .
س60- وضِّح ما ذكره ابن عقيل في الفرق بين المثالين الآتيين:
1-ضَرَبَ غَلاَمُهُ زيدًا 2- صَاحِبُهَا في الدَّار .
ج60- ذكر ابن عقيل أن العلماء اختلفوا في جواز (ضربَ غلامُهُ زيدًا) مع أن الضمير في ( غلامه ) عائد على ( زيد ) وهو متأخر لفظًا ورتبه ، ولم يختلف العلماء في عدم جواز ( صاحبها في الدار ) والسبب في جواز الأول: أنَّ ما عاد عليه الضمير ، وهو ( زيدًا ) وما اتصل به الضمير ، وهو ( غلامه ) اشتركا في العامل ( ضرب ) .
أما المثال الثاني:فإنَّ العامل فيما اتصل به الضمير وما عاد عليه الضمير مختلف؛ لأن العامل في المبتدأ هو الابتداء ، والعامل فيما عاد عليه الضمير هو حرف الجر ( في ) .
حذفُ المبتدأِ , والخبرِ جوازًا
وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا تَقُولُ زَيْدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا
وَفى جَوَابِ كَيْفَ زَيْدٌ قُلْ دَنِفْ فَزَيْدٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إِذْ عُرِفْ
س61- متى يجوز حذف المبتدأ ؟ ومتى يجوز حذف الخبر ؟
ج61- يجوز حذف كلٍّ من المبتدأ والخبر إذا دلّ عليهما دليل .
فمثال حذف المبتدأ جوازًا أنْ يُقال: كيف زيدٌ ؟ فتقول: صحيحٌ (أي: زيدٌ صَحيحٌ) ومثله قوله تعالى: *
( أي: من عمل صالحا فَعَمَلُه لنفسِه ، ومن أساء فإسَاءَتُه عليها ) .
ومثال حذف الخبر جوازًا أنْ يُقال: مَنْ عندكما ؟ فتقول: زيدٌ ( أي: زيدٌ عندنا ) ومن حَذْفِ الخبر قولك: خرجتُ فإذا السَّبُعُ (أي: فإذا السَّبُعُ موجودٌ) وذلك على رأي مَنْ يَرَى أنَّ إذا الفجائية حرف وليست ظرفًا زمانيًا،ولامكانيًا.
س62- قال الشاعر:
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا عِنْدَك رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ
عيّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟