فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 731

2-أن يكون المبتدأ نَصًّا في اليمين، أي (القَسَم) ، نحو: لَعَمْرُكَ لأَفْعَلَنَّ ، والتقدير: لعمرُك قَسَمي. فعمرُك: مبتدأ ، وقسمي: الخبر المحذوف ، ولا يجوز ذِكره . وأما قولهم: يمينُ الله لأفعلنَّ ، ففي مثل هذا المثال لا يتعيَّن أن يكون المحذوف خبرًا ؛ لجواز كون المحذوف مبتدأ ، ويمين الله: خبره ، والتقدير: قسمي يمين الله .

وأما في قولك: لعمرك لأفعلنّ ، فإنَّ المحذوف يتعين أن يكون خبرًا ؛ وذلك لأن لام الابتداء دخلت على المبتدأ (لعمرُك) وحقّ لام الابتداء الدخول على المبتدأ . أمّا إذا لم يكن المبتدأ نصًّا في القَسَم جاز حذف الخبر ، وإثباته ، نحو: عَهْدُ اللّه لأفعلنّ ، والتقدير: عهدُ اللهِ عَلَيَّ . فعهد: مبتدأ ، وعليَّ: الخبر المحذوف ، ويجوز إثباته ؛ لأن كلمة ( عهد ) ليست نَصًّا في القَسَم .

3-أن تقع بعد المبتدأ ( واو ) العطف التي هي نَصٌّ في المعِيَّة ، نحو: كُلُّ صانعٍ وما صَنَعَ . فكلّ: مبتدأ ، وما صنع: معطوف على كل ، والخبر محذوف ، تقديره: مُقْتَرِنَان ، أو مُتَلاَزِمَانِ .

وقيل: لا يحتاج إلى تقدير الخبر في مثل هذا الموضع ؛ لأنه كلام تام لا يحتاج إلى تقدير خبر . فكل صانع وما صنع ، معناه: كل صانع مع ما صنع ، وهذا كلام تام مفيد . وهذا الرأي اختاره ابن عصفور. فإذا لم تكن الواو نصًّا في المعية لم يجب حذفه ، نحو: زيدٌ وعمُرو قائمان . فالواو هنا ليست للمعيّة ؛ لأن قيام زيد مع عمرو لايكون مقترنًا وملازمًا في كل الأوقات ، أو أكثرها ، بل الواو هنا للعطف تفيد الاشتراك .

4-أن يكون المبتدأ مصدرًا ، وبعده حال سَدّتْ مسدّ الخبر ، ولا تصلح أن تكون خبرًا ، نحو: ضَرْبِي العبدَ مُسيئًا . فضربي: مبتدأ وهو مصدر ، والعبدَ: مفعول به عامله المصدر ، ومُسيئًا: حال سدّت مسدّ الخبر ، والخبر محذوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت