وجوبًا ، والتقدير: ضربي العبدَ إذا كان مُسيئًا . هذا إذا أردت الاستقبال، فإن أردتَ الماضي، فالتقدير: ضربي العبدَ إذ كان مسيئًا. فظرف الزمان ( إذا كان ، أو إذ كان ) ظرف نائب عن الخبر ، ومسيئًا: حال من الضمير المستتر في كان العائد إلى العبد .
والحال في قولك: ضربي العبد مسيئًا ، لا تصلح أن تكون خبرًا ؛ إذ لايُقال: ضربي مُسِيءٌ ؛ لأن الضرب لا يوصفُ بأنه مُسِيء . أما إذا صلحت الحال أن تكون خبرًا فحينئذ لا يكون حذف الخبر واجبًا ، نحو ما حكى الأخفش من قولهم: زيدٌ قائمًا . فزيدٌ: مبتدأ ، والخبر محذوف ، والتقدير: ثَبَتَ قائمًا ، وهذه الحال تصلح أن تكون خبرًا ؛ فتقول: زيدٌ قائمٌ . ففي مثل هذا المثال يجوز ذكر الخبر ، وحذفه.
س65- ما مراد الناظم من قوله:"أَتَمّ تَبْيِيني الحقَّ مَنُوطًا بالحِكم"؟
ج65- يريدُ أنّ المضاف إلى المصدر حكمه كحكم المصدر في مسألة حذف الخبر وجوبًا إذا وقعت بعده حال سدّت مسدّ الخبر ، ولا تصلح أن تكون خبرًا ، وأورد على ذلك هذا المثال: أتم تبييني الحقَّ منوطًا بالحكم . فأتَمّ: مبتدأ وهو مضاف ، وتبييني: مضاف إليه ،والحقَّ: مفعول به عامله تبييني ،ومنوطًا: حال سدّت مسدّ خبر أتم ، والتقدير: أتمُّ تبييني الحقَّ إذا كان منوطًا ، أو إذ كان منوطا بالْحِكمَ .
س66- ما المواضع التي يجب فيها حذف المبتدأ ؟
ج66- يحذف المبتدأ وجوبا في المواضع الآتية:
1-النعت المقطوع إلى الرفع في مدح ، أو ذَمٍّ ، أو تَرَحُّم . فمثال المدح: مررت بزيد الكريمُ ، ومثال الذّم: مررتُ بزيدٍ الكذوبُ ، ومثال التَّرَحُّم: مررت بزيدٍ المسكينُ . فالكريمُ ، والكذوب ، والمسكين ، هي في الأصل صفات ، ثم قُطعت إلى الرفع فأصبحت أخبارًا مبتدأُ كلٍّ منها محذوف وجوبًا ، تقديره ( هو ) .