6-بعد المصدر النائب عن فعل الأمر ، ويكون بعد المصدر ضمير مجرور لمخاطب ، نحو: سَقْيًا لك ، ورَعْيًا لك . فالمصدران ( سَقْيا ، ورَعْيا ) نائبان عن لفظ فعل الأمر وعن معناه ، وجاء بعدهما الجار والمجرور ( لك ) وهو خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا ، والتقدير: اِسْقِ اللهمَّ سَقْيًا ، الدعاءُ لك يا فلان , وارْعَ اللهمَّ رَعْيًا ، الدعاءُ لك يا فلان ؛ وبذلك يتضح أنّ هذين المثالين وما شابههما هما في الحقيقة جملتان لاجملة واحدة ، ويتضح كذلك أنّ الجار والمجرور ( لك ) ليس مُتعلقًا بالمصدر بل هو متعلق بمحذوف خبر ولو كان متعلقًا بالمصدر لفسد المعنى ؛ إذ يكون التقدير: اسقِ يا الله لك ، فيؤدي هذا إلى أنّ الله منه السَّقْيُ وله السَّقي ؛ فقولنا ( له السَّقي ) معناه فاسد ليس بصحيح . ( م )
تَعَدُّد خبرِ المبتدأِ الواحدِ
وَأَخْبَرُوا بِاثْنَيْنِ أَوْ بِأَكْثَرَا ... عَنْ وَاحِدٍ كَهُمْ سَرَاةٌ شُعَرَا
س67- اذكر خلاف العلماء في مسألة تَعَدُّد خبر المبتدأ الواحد .
ج67- اختلف النحويون في جواز تَعدّد خبر المبتدأ الواحد بغير حرف عطف، وذلك على النحوالآتي: 1- ذهب قوم ، منهم ابن مالك: إلى جواز ذلك سواء كان الخبران في معنى خبر واحد ، أم لم يكونا في معنى خبر واحد . فمثال الخبرين في معنى خبر واحد قولك: هذا البرتقال حُلْوٌ حَامِضٌ . فحلوٌ: خبر أول ، وحامضٌ: خبر ثانٍ ، وقد اختلف لفظ الخبرين ، واختلف معنى كلّ واحد منهما عن الآخَر ،ولكنهما معًا يُؤديان معنى واحدًا ، هو ( مُزٌّ ) فتقول: هذا البرتقال مُزٌّ ( أي: متوسط بين الْحَلاَوَة ، والْحُمُوضَة ) ومثل ذلك أن ترى رجلًا يعمل بكلتا يديه ؛ فتقول: الرجلُ أَعْسَرُ أَيْسَرُ . وهذا النوع لا يجوز فيه عطف الخبر الثاني على الأول .