فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 731

ومثال الخبرين ليسا في معنى خبر واحد قولك: زيدٌ قائمٌ ضاحِكٌ . فقائم: خبر أول ، وضاحك: خبر ثانٍ ، والخبران مختلفان لفظًا ومعنى . وهذا النوع يجوز فيه عطف الخبر الثاني على الخبر الأول ؛ فتقول: زيدٌ قائمٌ وضاحكٌ . ومثله قولك: بلدُنا زِرَاعِيٌّ صِنَاعِيٌّ .

2-ذهب بعضهم: إلى أنه لا يتعدّد الخبر إلا إذا كان الخبران في معنى خبر واحد . فإن لم يكونا كذلك تعيّن العطف ، فإن ورد عن العرب كلامٌ بغير

عطف قُدِّر له مبتدأ آخر ، كما في قوله تعالى:

* في هذه الآية تَوَالت أربعة أخبار، هي (الغفور ، والودودُ ، وذو العرش ، والمجيدُ) وقد وردت من غير عاطف فعلى رأي هؤلاء فإن كلّ خبر من هذه الأخبار له مبتدأ محذوف ، تقديره (هو) ما عدا الخبر الأول (الغفور) لأن مبتدأه مذكور ، فالأصل عندهم أن يتعيّن العطف في هذه الآية ؛ لأن الأخبار ليست في معنى خبر واحد فلما وردت من غير عطف قَدَّرُوا لها مبتدآت .

3-وزعم بعضهم: أنه لا يتعدّد الخبر إلا إذا كان من جنسٍ واحد كأن يكون الخبران مُفردين ، نحو: زيدٌ قائمٌ ضاحك ، أو يكونا جملتين ، نحو: زيد قامَ ضَحِكَ . أما إذا كان أحدهما مفردًا ، والآخر جملة فلا يجوز ذلك عندهم ، فلا يصح قولك: زيدٌ قائمٌ ضَحِكَ ؛ لأن قائمٌ: مفرد ، وضحك: جملة فعلية .

وقد جَوَّز الْمُعْرِبون للقرآن الكريم ذلك، كما في قوله تعالى: * جَوَّزوا إعراب (تسعى) خبرًا ثانيا مع أن حَيّة مفرد ، وتسعى: جملة فعلية . وقد ذكر ابن عقيل أنه لا يتعين إعراب ( تسعى ) خبرًا ؛ وذلك لجواز إعرابها ( حالًا ) .

س68- قال الشاعر:

مَنْ يَكُ ذَا بَتٍّ فَهَذَا بَتَّي مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتَّى

وقال الآخر:

يَنَامُ بإحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَّقِى بِأُخْرَى الْمَنَايَا فَهْوَ يَقْظَانُ نَائِمُ

عين الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت