ج8- أخبار هذه الأفعال يجوز توسطها بين الفعل، والاسم ، وذلك بشرط واحد ، هو: أَلاَّ يكون تقديم الخبر , وتأخيره واجبًا . فمثال تقديم الخبر على الاسم وجوبًا: كان في الدار صاحبُها ، فتقديم الخبر هنا واجب ؛ و لذلك لا يجوز تقديم الاسم عليه ؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة . ومثال وجوب تأخير الخبر عن الاسم: كان أخي رفيقي ، فلا يجوز هنا تقديم الخبر
( رفيقي ) على الاسم (أخي) ؛ لأن كليهما معرفة ؛ ولعدم ظهور علامة الإعراب فيهما ، فلا يعلم أيهما الخبر . فإن لم يكن تقديم الخبر،وتأخيره واجبا جاز التوسط ،كما في قوله تعالى: * ونحو: كان قائمًا زيدٌ ، وصار ثلجًا الماءُ .
س9- اذكر الخلاف في تقديم خبر ليس ، ودام على اسميهما .
ج9 - نقل صاحب الإرشاد ابن دَرَسْتَوَيْه خلافًا في جواز تقديم خبر ليس على اسمها ، والصواب جوازه ، كما في قول الشاعر:
سَلِي إنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وعَنْهُمُ فَلَيْسَ سَوَاءً عَالِمٌ وَجَهُولُ
فقد قدم الشاعر خبر ليس (سواء ) على اسمها ( عَالِمٌ ) ، وهذا جائزٌ سائغٌ في الشعر وغيره .
وأمّا ( دام ) فذكر ابنُ مُعْطٍ أن خبر دام لا يتقدم على اسمها ؛ فلا تقول: لا أصاحبُك ما دام قائما زيدٌ ، والصواب جوازه ، كما في قول الشاعر:
لا طِيبَ لِلْعَيْش مَادَامَتْ مُنَغَّصَةً لَذَّاتُهُ بِادِّكَارِِ الْمَوْتِ وَالْهَرَمِ
في هذا البيت قدّم الشاعر خبر دام ( مُنغَّصَةً ) على اسمها ( لَذّاته ) .
وفي البيت توجيه آخر ، وهو: أن يكون اسم دام ضميرًا مستترًا ، ومنغصَة: خبرها ، ولذّاته: نائب فاعل لقوله: مُنغّصة ، وعلى هذا فلا يكون في هذا البيت شاهد للرَّدِّ على ابن مُعط ، ومن يرى رأيه .
س10- ما مراد الناظم من قوله:"وكُلٌ سَبْقَهُ دَامَ حَظَرْ"؟ وبم عَلَّقَ ابن عقيل على قول الناظم ؟
ج10- يريد أنّ كلَّ النّحاة مَنَعَ سَبْقَ خبرِ ( دام ) على دام نفسها .