فأمَّا الأول ، وهو: ما كان النفي شرطا في عملها ، فنحو: ما زال ، وأخواتها ، فلا يصح قولك: قائمًا ما زال زيدٌ . وأجاز ذلك جمهور البصريين ؛ وذلك لأن (ما) النافية عندهم ليس لها حقّ الصدارة ، وعلى هذا أجازوا أن يتقدم خبر الناسخ المنفي بـ ( ما ) عليها مطلقًا ، ووافقهم ابن كَيْسَان ، والنَّحَّاس على جواز تقديم خبر الناسخ عليها إذا كان من النواسخ التي يُشترط فيها النّفي . وأمَّا الثاني ، وهو: ما لم يكن النّفي شرطا في عملها ، فنحو: ما كان زيدٌ قائمًا ، فلا يصح قولك: قائمًا ما كان زيدٌ ، وأجاز ذلك بعضهم .
س13- هل يجوز تقديم الخبر إذا كان النفي بغير ( ما ) ؟ وهل يجوز تقديم الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بـ ( ما ) ؟
ج13- ذكر ابن عقيل أن مفهوم كلام الناظم أنه إذا كان النّفي بغير ( ما ) جاز التقديم ؛ فتقول: قائمًالم يَزَلْ زيدٌ ؛ وتقول: مُنطلقًا لم يكُنْ عمرٌو ، ومنع ذلك بعضهم .
وذكر أيضًا أن مفهوم كلام الناظم جواز تقديم الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بـ (ما) نحو: ما قائمازالَ زيدٌ ،ونحو: ما قائمًا كان زيدٌ. ومنعه بعضهم .
حكمُ تقدمِ خبرِ ليسَ عليها
وتَمَامُ كان وأخواتِها , ونُقْصَانُها
وَمَنْعُ سَبْقِ خَبَرِ لَيْسَ اصْطُفِى وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِى
وَمَا سِوَاهُ نَاقِصٌ وَالنَّقْصُ فِى فَتِئَ لَيْسَ زَالَ دَائِمًا قُفِى
س14- اذكر خلاف النحويين في حكم تقديم خبر ( ليس ) عليها .