والتقدير: إنْ كان الْمَقُولُ صِدْقًا ، وإنْ كان المقولُ كَذِبًا .
ومثال حذفهما بعد لو ، قوله - صلى الله عليه وسلم -:"الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حديد".
والتقدير: ولو كان مُلْتَمَسُكَ خاتمًا من حديد ، ونحو قولك: ائْتِنِي بِدابَّةٍ ولوحِمَارًا ، والتقدير: ولو كان المأتِيُّ به حمارًا . وشَذَّ حَذفهما بعد لَدُنْ ، كقولهم: مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإلَى إتْلائِها ، والتقدير: مِنْ لَدُ أنْ كانت النَّاقَةُ شَوْلًا . في هذا المثل حُذفت كان مع اسمها بعد لَدُنْ ، وبقي خبرها (شوْلًا) وهذا شاذّ ؛ لأنّ حذفهما يكثر بعد ( إنْ ، ولو ) .
حذفُ كانَ وحدَها
وَبَعْدَ أَنْ تَعْوِيضُ مَا عَنْهَا ارْتُكِبْ ... كَمِثْلِ أَمَّا أَنْتَ بَرًّا فَاقْتَرِبْ
س33- ما الموضع الذي تحذف فيه كان وحدها مع بقاء اسمها وخبرها ؟
ج33- تحذف كان وحدها مع بقاء اسمها وخبرها بعد أنْ المصدريّة ، ويُعَوَّضُ عنها بـ (ما) الزائدة ، نحو: أمَّا أنت برًّا فاقتربْ ، والأصل: أنْ كنتَ برًّا فاقتربْ ، فحُذفت كان ، وأصبح اسمها الضمير المتصل (التاء) منفصلًا (أنت) فصارت الجملة: أن أنت برًّا ، ثم أُتِي بـ ( ما ) عوضا عن ( كان ) فصارت: أنْ ما أنت برًّا ، ثم أدغمت نون ( أنْ ) في الميم ، فصار: أمَّا أنت برًّا .
س34- قال الشاعر:
أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَومِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ
عيّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟
ج34- الشاهد قوله: أمَّا أنت ذا نفر ٍ.
وجه الاستشهاد: حذف الشاعر (كان) وعوَّض عنها بـ ( ما ) الزائدة ، وأدغمها في نون (أنْ) المصدرية ، وأبقى اسم كان ( أنت ) وخبرها ( ذا نفر ) .
س35- هل يجوز الجمع بين كان المحذوفة ، و ( ما ) التي هو عِوَضٌ عنها ؟