فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 731

ج1- تعمل ما عمل ليس في لغة الحجازيين ؛ وذلك لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند الإطلاق ؛ فيقولون: ما زيدٌ قائما . وقد وردت في القرآن على هذه اللغة ، قال تعالى: * وقال تعالى: * فاسم الإشارة هذا ، والضمير هنَّ: في محل رفع اسم ما الحجازية ، وبشرًا ، وأمهاتِهم: خبران لها منصوبان .

ولا تعمل عند بني تَمِيم ، وتُسَمَّى ( ما ) التَّمِيمِيَّة ؛ يقولون: ما زيدٌ قائمٌ ، على أنّ ( زيدٌ ) : مبتدأ مرفوع ، وقائم: خبر مرفوع ؛ ذلك لأنها حرف غيرُ مُخْتص لدخوله على الاسم ، نحو: ما زيدٌ قائمٌ ، ولدخوله على الفعل ، نحو: ما يقومُ زيدٌ ، والحرف الذي لا يختصُّ حقُّه ألاَّ يعملَ .

س2- قال الشاعر:

أبْنَاؤُهَا مُتَكَنِّفُونَ أَبَاهُمْ ... حَنِقُو الصُّدُورِ وَمَا هُمُ أَوْلاَدَهَا

عيّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟

ج2- الشاهد: وما هم أولادها . وجه الاستشهاد: أعملَ الشاعر (ما) النافية عمل ليس فرفع بها الاسم ( هم ) محلًا ، ونصب خبرها ( أولادَها ) لفظًا ، وذلك على لغة أهل الحجاز .

س3- لا تعمل ( ما ) عمل ليس عند أهل الحجاز إلا بشروط ، اذكرها تفصيلًا .

ج3- شروط إعمالها ، كما يلي:

1-أَلاَّ يُزَاد بعدها ( إنْ ) فإن زيدت بطلَ عملُها ، نحو: ما إنْ زيدٌ قائمٌ ، برفع قائم ، ولا يجوز نصبه .

( م ) وأجاز ذلك يعقوب بن السِّكِّيت فهي عاملة عنده مع زيادة إِنْ ، واستدل بقول الشاعر:

بَنِي غُدَانَةَ ما إِنْ أنتمُ ذَهَبًا وَلاَ صَرِيفًا وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ

وجمهور العلماء يروون هذا البيت برفع الخبر ( ذهبٌ ) على أن ما غير عاملة عمل ليس . ويمكن تخريج رواية النصب بأنَّ ( إِنْ ) نافية مُؤَكِّدَة لـ ( ما ) وليست زائدة فتكون بذلك ( ما ) قد عملت عمل ليس . ( م )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت