2-ألاَّ يُذكر اسمها وخبرها مَعًا ، فيحذف أحدهما ، والكثير حذف اسمها وبقاء خبرها ، كما في الآية السابقة ، والتقدير: لات الحينُ حينَ مناصٍ .
وقد قُرِئ شُذوذًا قوله تعالى: * برفع (حين) على أنه اسم لات ، والخبر محذوف ، والتقدير: ولات حينُ مناصٍ كائنًا لهم . وهذا هو المراد بقول الناظم:"وحَذْفُ ذِي الرَّفع فشا والعكس قلّ" ( أي: يكثرُ جدًا حذف الاسم ، ويقلُّ جدًا حذف الخبر ) .
س17- قال الشاعر:
نَدِم الْبُغَاةُ وَلاَتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ وَالْبَغْيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِيمُ
عيّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟
ج17- الشاهد فيه: ولات ساعةَ مندم .
وجه الاستشهاد: أعمل الشاعر ( لات ) عمل ليس فحذف الاسم ونصب الخبر ( ساعة ) مع أنَّ الخبر ليس لفظ الحين وإنما هو بمعناه . وهذا هو مذهب الفرّاء في أنّ ( لات ) لا يختصُّ عملها بلفظ الحين .
أفعالُ الْمُقَارَبَةِ
كَادَ , وأخواتُها
عملها ، ونوع خبرها
كَكَانَ كَادَ وَعَسَى لَكِنْ نَدَرْ غَيْرُ مُضَارِعٍ لِهَذَيْنِ خَبَرْ
س1- هل ثَمَّة خلاف في فعلية كاد , وأخواتها ؟
ج1- لا خلاف في فعلية كاد, وأخواتها إلا عسى ، ففيها ثلاثة أقوال للنحاة:
1-أنها فعل ، بدليل اتصال تاء الفاعل بها ، نحو: عسيتُِ ، وكذلك اتصال تاء التأنيث الساكنة بها ، نحو: عَسَتْ فاطمةُ أن تنجح .
وهذا قول البصريين ، ورجَّحه المتأخِّرون .
2-أنها حرف تَرَجٍّ سواء اتّصل بها ضمير رفع ، أو نصب ، أم لم يتصل بها أحدهما . وهذا قول جمهور الكوفيين ، ومنهم ثعلب ، وتبعهم على ذلك ابن السَّرَّاج .
3-أنها حرف تَرَجٍّ إذا اتصل بها ضمير نصب , كما في قول الشاعر:
فَقُلْتُ عَسَاهَا نارُ كَأْسٍ وَعَلَّهَا تَشَكَّى فَآتِي نَحْوَهَا فَأَعُودُهَا
فإذا لم يتصل بها ضمير نصب فهي فعل . وهذا قول سيبويه .
س2- اذكر أقسام كاد , وأخواتها باعتبار معناها .