ج2- تنقسم بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام ، هي:
1-أفعال المقاربة ، وهي: كَادَ ، و كَرَبَ ، وأَوْشَكَ ، نحو: كادَ الطفلُ يَسْقُطُ ؛ وسُميت بذلك ؛ لأنها تدل على قرب حدوث الخبر .
2-أفعال الرَّجاء ، وهي: عَسَى ، وحَرَى ، واخْلَوْلَقَ ، نحو: عسى الطالبُ أن ينجحَ؛ وسُميت بذلك ؛ لأنها تدل على رجاءِ حصول الخبر ، وتوقُّعِه .
3-أفعال الإنشاء (الشُّرُوع) وهي: جَعَلَ ، وطَفِقَ ، وأَخَذَ ، وعَلِقَ ، وأَنْشَأَ ، نحو: جَعَلَ المدرسُ يشرحُ الدرس ؛ وسُميت بذلك ؛ لأنها تدل على الابتداء في حدوث الخبر .
وتَسْمِيَتُها جميعًا أفعال المقاربة من باب تسمية الكل باسم البعض .
س3- ما عمل هذه الأفعال ؟ وما نوع خبرها ؟
ج3- هذه الأفعال تعمل عمل كان ، فترفع المبتدأ ويُسمى اسمها ، وتنصب الخبر ويُسمى خبرها، ولكنّ خبرها لا يكون إلا فعلًا مضارعًا ، نحو: كادَ زيدٌ يقومُ ، وعسى زيدٌ أن يقومَ . فيقوم: فعل مضارع في محل نصب خبر كاد، وأن يقومَ: في محل نصب خبر عسى .
س4- قال الشاعر:
أَكْثَرْتَ في العَذْلِ مُلِحًّا دَائِمًا لا تُكْثِرَنْ إنِّي عَسَيْتُ صَائِمًا
وقال الآخر:
فَأُبْتُ إِلَى فَهْمٍ وَمَا كِدْتُ آئِبًا وَكَمْ مِثْلِهَا فَارَقْتُهَا وَهْيَ تَصْفِرُ
عيِّن الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج4- الشاهد في البيت الأول: عسيت صائمًا .
وجه الاستشهاد: أعمل الشاعر (عسى) عمل كان فرفع الاسم , ونصب الخبر ، وجاء بخبرها ( صائمًا ) اسمًا مفردًا ، وهذا نادرٌ ؛ لأنّ الأصل أن يكون خبر عسى فعلًا مضارعًا .
ويجوز أن يكون (صائمًا) خبرًا لكان محذوفة مع اسمها ، وتكون بذلك عسى تامّة تكتفي بمرفوعها .
الشاهد في البيت الثاني: وما كدت آئبا .