وجه الاستشهاد: أعمل الشاعر (كاد) عمل كان فرفع الاسم , ونصب الخبر ، وجاء بخبرها ( آئبًا ) اسمًا مفردًا ، وهذا نادرٌ ؛ لأن الأصل أن يكون خبر كاد فعلا مضارعًا . وزعم بعض النحاة أن الرواية الصحيحة لهذا البيت ، هي: وما كنتُ آئبًا .
اقترانُ خبرِ عسى , وكاد
بـ ( أَنْ ) المصدريّة
وَكَوْنُهُ بِدُونِ أَنْ بَعْدَ عَسَى نَزْرٌ وَكَادَ الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا
س5- ما حكم اقتران خبر عسى , وكاد بأنْ المصدرية ؟ وما مذاهب العلماء في ذلك ؟
ج5- يقترن خبر عسى بأنْ كثيرًا ، وتجريده مِنْها قليلٌ ، كما في قول الشاعر:
عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
وقول الآخر: عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللهُ إِنَّهُ لَهُ كُلَّ يومٍ فِى خَلِيقَتِهِ أَمْرُ
فقد أورد الشَّاعران خبر عسى (يكون) و (يأتي) مجردًا من أَنْ ، وهذا لا يقع إلا في الشعر على مذهب جمهور البصريين ، ولم يَرِدْ خبر عسى في القرآن إلا مقترنًا بأنْ، قال تعالى:* ،وقال تعالى:* .
وأما كاد فذكر الناظم أنها عكس (عسى) فالكثير في خبرها أن يتجرد من أنْ ، ويقلُّ اقترانه بها ، فمن اقترانها بالخبر قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ العَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ"وهذا بخلاف ما نصَّ عليه الأَنْدَلُسِيُّون من أنَّ اقتران خبرها بأنْ مخصوص بالشعر ، كما في قول الشاعر:
كَادَتِ النَّفسُ أَنْ تَفِيضَ عَلَيْهِ إذْ غَدَا حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ
ولم يَرِدْ خبر كاد في القرآن إلا مجردًا من أَنْ ، قال تعالى: * وقال تعالى: * .
مَعْنَى حَرَى
وحكم اقتران خبر حَرَى , واخلولق , وأوشك بأَنْ
وَكَعَسَى حَرَى وَلَكِنْ جُعِلاَ خَبَرُهَا حَتْمًا بِأَنْ مُتَّصِلاَ
وَأَلْزَمُوا اخْلَوْلَقَ أَنْ مِثْلَ حَرَى وَبَعْدَ أَوْشَكَ انْتِفَا أَنْ نَزُرَا