فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 731

س6- ما حكم اقتران خبر حَرَى , واخلولق, وأوشك بأنْ ؟ وما مراد الناظم بقوله:"وَكَعَسَى حَرَى"؟

ج6- مرادهُ: أنّ حَرَى مثل عسى في الدلالة على الرَّجاء . وأما حكم اقتران خبر حرى بأَنْ فواجب ،نحو:حَرَى زيدٌ أن يقومَ ،ولم يُجَرَّدْ خبرها من أَنْ ،لا في الشِّعر ,ولا في غيره . وكذلك اخلولقَ يجب اقتران خبرها بأن ،نحو: اخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أن تُمْطِرَ ،وأمَّا أوشك فالكثير اقتران خبرها بأنْ ،كما في قول الشاعر:

وَلَوْ سُئِل النَّاسُ التُّرَابَ لأَوْشَكُوا إذا قِيلَ هَاتُوا أَنْ يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا

ويَقِلُّ حذف خبرها مِن أنْ ، كما في قول الشاعر:

يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ فِى بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا

في هذا البيت أتَى الشاعر بخبر يوشك ( يوافقُها ) مُجَرَّدًا من أنْ ، وهذا قليل .

حكمُ اقترانِ خبرِ كَرَبَ ، وأفعالِ الشُّروعِ بأنْ

وَمِثْلُ كَادَ فِى الأَصَحِّ كَرَبَا وَتَرْكُ أَنْ مَعْ ذِى الشُّروُعِ وَجَبَا

كَأَنْشَأَ السَّائِقُ يَحْدُو وَطَفِقْ كَذَا جَعَلْتُ وَأَخَذْتُ وَعَلِقْ

س7- ما حكم اقتران خبر كَرَبَ ، وأفعال الشُّروع بأَنْ ؟

ج7- ذكر الناظم أنّ كَرَبَ مثل كاد - على الأَصَحّ - يَقِلُّ اقتران خبرها بأَنْ ، ويكثر تجريده منها . فمثال التجريد قول الشاعر:

كَرَبَ الْقَلْبُ مِنْ جَوَاهُ يَذُوبُ ... حِينَ قَالَ الْوُشَاةُ هِندٌ غَضُوبُ

فقد أتى الشاعر بخبر كَرَبَ ( يذوب ) مجردًا من أَنْ ، وهذا هو الكثير ، ولم يذكر سيبويه في خبر ( كرب ) إلا تجرّده مِن أَنْ .

ومثال اقتران خبر كَرَبَ بأنْ قول الشاعر:

سَقَاهَا ذَوُو الأَحْلاَمِ سَجْلًا عَلَى الظَّمَا وَقَدْ كَرَبَتْ أَعْنَاقُهَا أَنْ تَقَطَّعَا

فقد أتى الشاعر بخبر كرب ( أنْ تقطعا ) مقترنًا بأنْ ، وهذا قليل . وهذا البيت رَدٌّ على سيبويه ؛ لأنه لم يَحْكِ في خبر كرب إلا التَّجَرُّد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت