وأمَّا أفعال الشروع فلا يجوز اقتران خبرها بأَنْ ، نحو: أنْشَأَ السَّائِقُ يَحْدُو، وطَفِقَ زيدٌ يدعو ، وجَعَلَ يتكلَّمُ ، وأَخَذَ يَنْظِمُ ، وَعَلِقَ يأكلُ . فالخبر في كل هذه الأمثلة لا يقترن بأنْ ؛ لأنّ المقصود به الحال ، وأنْ للاستقبال ففي الْجَمْعِ بينهما مُنافاة ، وتناقُض .
س8- ما المشهور في كرَب فتح الرَّاء ، أو كسرها ؟
ج8- المشهور في كرَب فتح الرّاء ، ونُقِل كَسْرُها أيضًا ( كَرِبَ ) .
تَصَرُّف كادَ ، وأخواتِها
وَاسْتَعْمَلُوا مُضَارِعًا ِلأَوْشَكَا وَكَادَ لاَ غَيْرُ وَزَادُوا مُوْشِكَا
س9- ما الذي يتصرف من كاد , وأخواتها ؟ واذكر أقوال العلماء في هذه المسألة .
ج9- هذه الأفعال لا تتصرف إلا كاد ، وأوشك - وهذا هو مفهوم كلام الناظم - وحكى غيره خلاف ذلك، فحكى صاحب الإنْصَاف ( الأَنْبَاري ) استعمال المضارع ، واسم الفاعل من ( عسى ) قال: عَسَى، يَعْسِي فهو عَاسٍ . وحكى الجوهري مُضارع (طَفِقَ) وحكى الكسائي مضارع (جَعَلَ) . أمَّا كاد ، وأوشك فقد اسْتُعْمِلَ منهما المضارع ، قال تعالى: * ،
وكما في قول الشاعر:
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ فِى بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا
وزعم الأصمعي أنه لم يُستعمل يوشك إلا بلفظ المضارع ولم يُستعمل بلفظ الماضي ، وزعمه ليس بِسَدِيد ، بل قد حكى الخليلُ استعمال الماضي ، وقد ورد ذلك في الشعر ، كقول الشاعر:
وَلَوْ سُئِلَ النَّاسُ التَّرابَ لأَوْشَكُوا إِذَا قِيلَ هَاتُوا أنْ يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا
والكثير استعمال (أوشك) بلفظ المضارع وقلّ استعمال الماضي، وقد ورد أيضًا استعمال اسم الفاعل من أوشك ، كقول الشاعر:
فَمُوشِكَةٌ أَرْضُنَا أنْ تَعُودَ خِلاَفَ الأَنِيسِ وُحُوشًا يَبَابَا
وقد ورد استعمال اسم الفاعل من كاد ، كما في قول الشاعر:
أَمُوتُ أَسًى يَوْمَ الرِّجَامِ وَإنَّنِى يَقِينًا لَرَهْنٌ بِالَّذِي أَنَا كَائِدُ