استعمالُ عسى ، واخلولقَ ، وأوشكَ
ناقصةً ، وتامَّةً
بَعْدَ عَسَى اخْلَوْلَقَ أَوْشَكَ قَدْ يَرِدْ ... غِنًى بِأَنْ يَفْعَلَ عَنْ ثَانٍ فُقِدْ
س10- ما الذي يختصُّ من هذه الأفعال باستعماله ناقصًا , وتامًّا ؟ وكيف نُمَيِّزُ الفعل النّاقص من التّام ؟
ج10- اخْتُصَّتْ عسى , واخلولق , وأوشك بأنها تُستعمل ناقصة , وتامَّة دون أخواتها التي لا تستعمل إلا ناقصة .
والأفعال الناقصة: هي التي تحتاج إلى اسم وخبر لإتمام المعنى ، نحو: عسى زيدٌ أن يقوم ، واخلولقَ عمرٌو أن يأتي , وأوشك علىٌّ أن يسافرَ .
وأما التَّامّة: فهي التي يَلِيَها ( أنْ والفعل ) مباشرة فيكون المصدر المؤول في محل رفع فاعل لها فتكتفي به في إتمام المعنى , ولا تحتاج إلى خبر ، نحو: عسى أن يقوم ، واخلولقَ أن يأتِي ، وأوشك أن يسافر .
فكلٌّ مِنْ ( أن يقومَ ، وأن يأتيَ ، وأن يُسافر ) في محل رفع فاعل .
س11- وضِّح خلاف العلماء في نحو: عسى أَنْ يقومَ زيدٌ .
ج11- سَبَقَ أنْ ذَكَرْنَا أنَّ عسى , وأوشك ,واخلولق تكون تامّة إذا وقع بعدها مباشرة المصدر المؤول ( أَنْ والفعل ) فيكون فاعلًا لها ، واخْتُلِفَ في حالة وقوع
اسم ظاهر بعد أنْ والفعل ، كما في مثال السؤال: عسى أن يقومَ زيدٌ ، على النحو الآتي:
1-ذهب الشَّلَوْبين: إلى أنّه يجب أن يكون الاسم الظاهر (زيدٌ) مرفوعًا بالفعل الذي بعد أنْ ، وهو ( يقوم ) على أنه فاعل له . فزيدٌ: فاعل ليقوم، والمصدر المؤول (أنْ يقوم) في محل رفع فاعل لِعَسى ، فتكون عسى تامّة استغنت عن الخبر ، وعلى ذلك فلا يُؤتى بضمير في الفعل إذا كان الفاعل مثنًى ، أو جمعًا ؛ فتقول: عسى أن يقومَ الزيدانِ ، وأوشك أن يقوم الزّيدون ؛ لأن الفعل رفع الاسم الظاهر الذي بعده .