2-ذهب المبَرِّدُ، والسِّيرَافِيُّ، والفَارسيُّ: إلى جواز أن تكون عسى تامة ، كما قال الشلوبين ، وجواز وجه آخر ، وهو: أن يكون الاسم الظاهر الذي بعد أَنْ والفعل مرفوعًا على أنه اسمٌ لعسى مؤخر ، والمصدر المؤول في محل نصب خبر لِعَسَى مقدّم ، وفاعل الفعل (يقوم) ضمير يعود على الاسم الظاهر ، وجاز عَوْدُه عليه - وإنْ تأخَّر لفظًا - لأنه مُقَدَّمٌ في الرتبة ، وعسى في مثل هذه الحالة تكون ناقصة ، وعلى هذا الرأي يُؤْتَى بضمير في الفعل الذي بعد أَنْ ؛ لأن الاسم الظاهر الذي بعده ليس فاعله ، بل هو اسم عسى ؛ فتقول: عسى أَنْ يقوما الزيدان ، وأوشك أَنْ يقوموا الزّيدون ، واخلولق أَنْ يَقُمْنَ الهنداتُ . وإلحاق الضمير بالفعل في التثنية ، والجمع ، والتأنيث ، وعدم إلحاقه به هو فائدة الخلاف في هذه المسألة .
جوازُ الإضمارِ في عسى
وَجَرِّدَنْ عَسَى أَوِ ارْفَعْ مُضْمَرَا بِهَا إِذَا اسْمٌ قَبْلَهَا قَدْ ذُكِرَا
س12- بم اخْتَصَّت عسى من بين سائر أخواتها ؟
ج12- اختصت عسى من بين سائر أخواتها بأنها إذا تقدّم عليها اسم جاز
-على لغة بني تميم - أَنْ يُضْمَر فيها ضمير يعود على الاسم المتقدِّم ، نحو: زيدٌ عسى أن يقومَ . فاسم عسى: ضمير مستتر يعود على زيد ، والمصدر المؤول في محل نصب خبر عسى . ويظهر الضمير في التثنية , والجمع ؛ تقول: الزيدانِ عَسَيَا أن يقوما ، والزيدون عَسَوْا أَنْ يقوموا ، والهِنْدانِ عَسَتَا أن تقوما ، والهنداتُ عَسَيْنَ أن يَقُمْنَ . وتظهر علامة التأنيث ، نحو: هِنْدٌ عَسَتْ أن تقوم . وهي على هذه اللغة ناقصة .