و يُسمى خبرها ، نحو: إِنَّ زيدًا عالمٌ ، ونحو: عَلِمَ زيدٌ أَنِّي كُفْءٌ ، ولَكِنَّ ابنَه ذوضِغْنٍ ، ونحو: ليت زيدًا عالمٌ ، و: كَأَنَّ زيدًا أسدٌ ، و: لَعَلَّ عَمرًا قادمٌ . وهي عاملة في المبتدأ والخبر عند البصريين ، أمّا الكوفيون فهي عاملة عندهم في المبتدأ ولا عمل لها في الخبر ، وإنما هو باقٍ على رفعه الذي كان قبل دخول إنّ، و أخواتها .
( م ) وحكى جماعة من العلماء أنّ قومًا من العرب ينصبون بإنَّ وأخواتها الاسم، والخبر جميعًا - ونُسب ذلك إلى بني تميم - ,واستشهدوا بقول الشاعر:
إذا اسْوَدَّ جُنْحُ اللَّيلِ فَلْتَأْتِ وَلْتَكُنْ ... خُطَاكَ خِفَافًا إِنَّ حُرَّاسَنَا أُسْدًا
وجمهور النّحاة لا يُسَلِّمون بذلك ، وعندهم أنّ المنصوب الثاني ( أسدًا ) منصوب بعامل محذوف ، وذلك العامل المحذوف هو خبر إنّ ، والتقدير: إنّ حُرّاسَنا يُشْبِهون أُسدًا . ( م )
س2- لم عَدَّ سيبويه إنَّ وأخواتها خمسة ؟ وما معاني هذه الأحرف الستة ؟
ج2- عَدّها سيبويه خمسة فَأَسْقَطَ أَنّ المفتوحة ؛ لأنّ أصلها إِنّ المكسورة .
وأما معانيها فهي كما يلي:
1-معنى إِنَّ: التَّوْكِيدُ 2- معنى أَنَّ: التَّوْكِيدُ .
3-معنى كَأَنَّ: التَّشْبِيهُ 4- معنى لَكِنَّ: الاسْتِدْرَاكُ .
5-معنى لَيْتَ: التَّمَنِّي 6- معنى لَعَلَّ: التَّرَجِّي ، والإشْفَاقُ .
س3- ما الفرق بين التَّرَجِّي , والتَّمَنِّي ؟ وما الفرق بين التَّرَجِّي, والإشْفَاقِ ؟
ج3- الفرق بين الترجي , والتّمَني: أنَّ التّرجي لا يكون إلا في الممكن حصوله ، نحو: لعلَّ اللهَ يغفرُ لنا . ولا يصحُّ نحو: لعلَّ الشبابَ يعودُ ؛ لأنه هنا لغير الممكن حصوله ، وأمّا التّمني فيكون في الْمُمْكِن حصوله ، نحو: ليت زيدًا قائمٌ ، ونحو: ليت لي سَيَّارةً جديدةً ، ويكون في غير الممكن ، نحو: ليت الشبابَ يعودُ ، وكما في قوله تعالى: * .