والفرق بين التّرجي , والإشفاق: أنَّ التَّرَجي يكون في الأمر المحبوب ، نحو: لعلَّ الله يرحمُنا ، أمّا الإشفاق فيكون في المكروه ، نحو: لعلَّ العَدُوَّ يقدُمُ ،
ولعلَّ الطفلُ يسقطُ من السرير .
( م ) س4- ما المواضع التي يمتنع دخول إنّ وأخواتها عليها ؟
ج4- يمتنع دخول إنّ وأخواتها على ما يلي:
1-الجملة التي يجب فيها حذف المبتدأ ، نحو: عرفتُ زيدًا العالِمُ . فالعالم خبر لمبتدأ محذوف وجوبا , تقديره ( هو ) فلا يجوز دخول إنّ وأخواتها على هذه الجملة وغيرها مِمَّا يجب فيها حذف المبتدأ .
2-المبتدأ الملازم للابتداء ولا يخرج عن كونه مبتدأ ، نحو: ما التعجبيّة ، وكلمة (طُوْبَى) وأشباهها، في مثل قولك: طُوبَى للمجاهد في سبيل الله ؛ فإنها لا تكون إلا مبتدأ .
3-المبتدأ الذي تجب له الصدارة ، كأسماء الاستفهام , والشرط . ويُسْتَثْنى ضمير الشَّأن فإنه مما يجب تصديره وقد دخلت عليه إنّ ، كما في قول الشاعر:
إنَّ مَنْ يَدْخُلِ الْكَنِيسَةَ يَوْمًا يَلْقَ فيها جَآذِرًا وَظِبَاءَ
فاسم إنّ: ضمير الشأن محذوف وقد دخلت عليه إنّ . وحُمِل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّ مِنْ أَشَدِّ النّاسِ عَذَابًا يومَ القِيامَةِ المصَوِّرُون"فاسم إنّ في هذا الحديث ضمير الشأن محذوف ، والتقدير: إنَّه .
4-الجملة التي يكون الخبر فيها طَلَبِيًّا ، كالأمر، والنَّهي ، والاستفهام ... إلخ ، أو يكون الخبر فيها إنشائيًا (غير طلبي) كجملة القَسَم ، وعَسَى ، وُربَّ ، وكم الخبرية ، والمدْحُ والذَّم ، والصَّيَغ التي يُرَاد إيقاعها ,وإقرارُها مثل قولك: بِعْتُ , أو وَهَبْتُ , أو أعطيتُ لك ما تُريد .
وأما قوله تعالى: * وقوله تعالى: * فقال النحاة: إنها على تقدير محذوف يقع خبرًا لإنَّ ، وجملتا: (ساء) و (نِعِمًّا) الإنشائيتان معمولتان للخبر المحذوف .