وأجاز بعض العلماء وقوع الجملة الإنشائية خبرًا لإِنَّ إذا كانت للمدح أوالذَّم ،
كما في الآيتين السابقتين ، وأمَّا قول الشاعر:
إنَّ الذين قَتَلْتُمْ أَمْسِ سَيِّدَهُمْ لا تَحْسَبُوا لَيْلَهُمْ عَنْ لَيْلِكُمْ نَامَا
فالخبر ( لا تحسبوا ) طلبيٌّ وهو ليس الخبر عند النحاة ، بل هو معمول للخبر المحذوف .
ويرى بعض النحاة جواز وقوع الجملة الطلبية خبرًا لإنّ ، ولكن على قِلّة . ويُستثنى من ذلك عندهم أَنَّ المفتوحة المخَفَّفة فيجوز وقوع خبرها جملة إنشائية ،كما في قوله تعالى: * وكقراءة مَنْ قرأ بتخفيفها في قوله تعالى: * .
وجوبُ مراعاةِ الترتيبِ بين اسمِ إنَّ ، وخبرِها
وحكم تقديم خبر إنَّ على اسمها
وَرَاعِ ذَا التَّرْتِيبَ إِلاَّ فِى الَّذِى كَلَيْتَ فِيهَا أَوْ هُنَا غَيْرَ الْبَذِى
س5- ما حكم تقديم خبر إنّ وأخواتها على اسمها ؟
ج5- يجب تقديم الاسم وتأخير الخبر إلاَّ إذا كان الخبر ظرفًا ، أو جارًَّا ومجرورًا فله في ذلك حالتان:
1-جواز تقديمه وتأخيره ، نحو: ليتَ فيها غيرَ البَذِي ،و: ليت هنا غيرَ البذي .
ففي هذين المثالين يجوز تقديم الخبرين (فِيها ، وهُنا) على الاسم (غير) ويجوز كذلك تأخيرهما عنه .
2-يجب تقديمه , في نحو: ليت في الدار صاحبها . فلا يجوز تأخير الخبر ( في الدار ) ؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة . ويجب تقديمه كذلك في نحو قوله تعالى: * لأن الاسم مقترن بلام الابتداء .
س6- هل يجوز تقديم معمول خبر هذه الأحرف على اسمها ؟
ج6- لا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان المعمول ليس ظرفًا، أو جارًّا ومجرورًا. فلا يجوز قولك: إنّ طعَامَك زيدًا آكلٌ ؛ لأن (طعَام) معمول للخبر آكل ، وهو ليس ظرفًا ، ولا جارًّا ومجرورًا .
أمَّا إذا كان المعمول ظرفًا ،أو جارًّا ومجرورًا فَمَنَعَ قومٌ تقديمه ،وأجازه آخرون، نحو: إنّ بك زيدًا واثِقٌ ، وإنّ عندك زيدًا جالسٌ .
س7- قال الشاعر: