فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 731

1-إذا قُصِد بالاستفهام التوبيخ ، نحو: أَلاَ رُجُوعَ وقَدْ شِبْتَ ؟ أو قُصِد به الاستفهام عن النّفي ، نحو: أَلاَ رجلَ قائمٌ ؟ فالحكم حينئذ كما ذكر ابن مالك ( أي: لها سائر الأحكام السابق ذكرُها ) .

2-إذا قُصِدَ بـ ( أَلاَ ) التَّمَنِّي - وهو كثير-، نحو: أَلاَ ماءَ ماءَ باردًا؟ ونحو:

أَلاَ مالَ فَأُساعدَ المحتاج ؟ .

فمذهب المازني: أنها تبقى على جميع ما كان لها من الأحكام ، كما ذكر ابن مالك .

ومذهب سيبويه: أنه يبقى لها عملها في الاسم ، ولا يكون لها خبر ، ولا يجوز إلغاؤها ، ولا يجوز رفع التابع النعت ، أو العطف مراعاة لمحل لا واسمها ؛ لأن مذهب سيبويه ومن معه: أَلاَّ يُتْبَع اسمها إلا على اللفظ خاصة ؛ فقولهم:

ألا ماءَ ماءَ باردًا ؟ كلمة ( ماء ) الثانية نعت للأولى مبينة على الفتح ؛ لأنها بمنزلة المركَّب المزجى مع اسم ( لا ) ويمتنع رفعها عند سيبويه إذا راعَيْتَ محل لا مع اسمها . ويجوز رفعها عند المازني على اعتبار محل لا مع اسمها وهو الابتداء ، ويتعيَّن تنوين ( باردًا ) لأن العرب لم تُركِّب أربعة أشياء .

س14- قال الشاعر:

أَلاَ ارْعِوَاءَ لِمَنْ وَلَّتْ وَآذَنَتْ بِمَشِيبٍٍ بَعْدَهُ هَرَمُ

وقال الآخر:

أَلاَ اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدُ إذَا أُلاَقِى الَّذِى لاَقَاهُ أَمْثَالِى

وقال الآخر:

أَلاَ عُمْرَ وَلَّى مُسْتَطَاعٌ رُجُوعُهُ فَيَرْأَبَ مَا أَثْأَتْ يَدُ الْغَفَلاَتِ

عين الشاهد في الأبيات السابقة ، وما وجه الاستشهاد فيها ؟

ج14- الشاهد في البيت الأول: ألا ارعواءَ . وجه الاستشهاد: أبقى الشاعر عمل لا النافية للجنس مع دخول همزة الاستفهام عليها ؛ لأنه قَصَد التوبيخ والإنكار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت