الشاهد في البيت الثاني: ألا اصطبارَ . وجه الاستشهاد: أبقى الشاعر عمل لا النافية للجنس مع دخول همزة الاستفهام عليها ؛ لأن الاستفهام هنا استفهام عن النفي ، فالهمزة للاستفهام لا للنفي ؛ لأن معنى البيت: أ ينتفى عن محبوبته الصبر إذا مات فتجزع عليه ، أم يكون لها جلد وصبر ؟
الشاهد في البيت الثالث: ألا عُمْرَ . وجه الاستشهاد: قُصِد بالاستفهام مع لا في هذا البيت التَّمَنِّي ؛ ولذلك عملت في الاسم ( عُمْرَ ) وليس لها خبر ، ومستطاعٌ: خبر مقدّم للمبتدأ المؤخر ( رجوع ) ومما يدل على أن الاستفهام للتّمني نصب الفعل المضارع ( يرأبَ ) بعد الفاء السببيّة التي يشترط أن يكون ما قبلها نفي محض ، أو طلب ، والتَّمني نوع من أنواع الطلب .
حذف خبر لا النافية للجنس
وَشَاعَ فِى ذَا الْبَابِ إِسْقَاطُ الْخَبَرْ إِذَا الْمُرَادُ مَعْ سُقُوطِهِ ظَهَرْ
س15- متى يمكن حذف خبر لا النافية للجنس ؟ وما حكم حذفه ؟
ج15- إذا دلّ على خبر لا النافية للجنس دليلٌ وجب حذفه عند التَّمِيمِيْيِنَ ، والطَّائِيْيِنَ ، وكَثُر حذفه عند الحجازيين ، نحو أن يُقال: هَلْ مِنْ رجلٍ قائمٌ ؟ فتقول: لا رجلَ ، بحذف الخبر ( قائمٌ ) لأنه معلوم من السؤال ، وهذا الحذف واجب عند التميميين والطائيين ، وجائز بكثرة عند الحجازيين .
ولا فرق في هذا الحذف بين أن يكون الخبر ليس ظرفا ، أو جارًا ومجرورًا ، كما في المثال السابق ، أو أَنْ يكون الخبر ظرفًا ، أو جارًا ومجرورًا ، نحو أن يُقال: هل عندك رجلٌ ؟ أو: هل في الدارِ رجلٌ ؟ ؛ فتقول: لا رجلَ . فإن لم يدلّ على الخبر دليل لم يَجُزْ حذفه عند الجميع ، نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ".
س16- قال الشاعر:
إِذَا اللَّقَاحُ غَدَتْ مُلْقًى أَصِرَّتُهَا وَلاَ كَرِيمَ مِنَ الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ
عيِّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟